فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1285

• والقول بجواز كشف وجه المرأة، لفتوى الألباني بأن ستر الوجه غير واجب، وسوف يأتي إن شاء الله بيان فساد قول الألباني هذا في الكلام عن الحجاب في المبحث الثامن من الفصل الثالث في الباب السابع، وفيه أذكر أن رأي الألباني في هذا هو غاية ماكان يطمح إليه قاسم أمين الملقب (بمحرر المرأة) .

• والقول بإباحة المعازف وآلات الموسيقى والاستماع إليها، لقول ابن حزم بجوازها.

• والقول بجواز التمثيل، لقوله تعالى (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) مريم: 17، ذكر هذا أحد الزنادقة.

• والقول بجواز لُبس الذهب والحرير للرجال، لقوله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) الأعراف:32.

• والقول بجواز نكاح المتعة، لقوله تعالى (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) النساء: 24. ويُروى عن ابن عباس جوازه.

• وقديما استدل الزنادقة على جواز اللواط بالعبد المملوك بقوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) المؤمنون: 5 - 6، قالوا: والعبد المملوك مِن ملك اليمين، وبقوله تعالى (وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) البقرة: 221 [1] .

• واستدل الحلولية على أن الله تعالى في كل مكان بقوله تعالى (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) الحديد: 4، واستدلوا على أنه سبحانه وتعالى يحلّ في البشر بقوله تعالى (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) النساء: 80.

• واستدل اليهود بحقهم في أرض فلسطين بقوله تعالى (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ) المائدة: 21.

• واستدل النصارى على عقيدة التثليث بضمير الجمع الوارد في قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر: 9.

وكما ترى فإنه يمكن الاستدلال على الكفر والشرك والفسق والفجور والإباحية بنصوص مبتورة من الكتاب والسنة، ولهذا قال تعالى (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) البقرة: 26، وقال تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا) الإسراء: 82.

كما يمكن الاستدلال على إسقاط الواجبات الشرعية واستباحة المحرمات بجمع أخطاء العلماء وزلاتهم. قال ابن عبدالبر] قال سليمان التيمي: إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.، قال ابن عبدالبر: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا [[2] .

وقال الشوكاني]وفي السنن للبيهقي عن الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج عن الإسلام. وروي عنه أنه قال: يُترك من قول أهل مكة المتعة والصرف، ومن قول أهل المدينة السَّماع وإتيان النساء في أدبارهن، ومن قول أهل الشام الحرب والطاعة. ومن قول أهل الكوفة النبيذ. وحكى البيهقي عن إسماعيل القاضي قال: دخلت على المعتضد فرفَعَ إليَّ كتابا لا نظر فيه، وقد جُمِعَ فيه الرُّخص من زلل العلماء وما احتج به كل منهم، فقلت: مُصَنِّف هذا زنديق، فقال: لم تصح

(1) ذكر هذا ابن القيم في كتابه (إغاثة اللهفان) وقال لاشك في أن من ذهب إلى هذا الاستدلال أنه كافر مرتد

(2) (جامع بيان العلم) ج 2 ص 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت