فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1285

الوضعية، بل هى دين مخالف لدين الإسلام لما تمثله من شرك صريح في الربوبية، قال تعالى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ) التوبة: 31 وكانت هذه الربوبية بالتشريع من دون الله، قال تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) الشورى: 21. ووسائل تطبيق الديمقراطية لها نفس الحكم، كإنشاء الأحزاب السياسية وإنشاء المجالس النيابية (البرلمانات) والمشاركة في هذه الأحزاب أو في انتخابات المجالس النيابية بالترشيح أو الانتخاب، كل هذا كفر أكبر ممن فعله أو دعا إليه وزيَّنه للناس أو رضي به وإن لم يفعله. لأن هذه هى وسائل تطبيق الديمقراطية التي هى دين الكفار، ولاتغتر بكثرة الهالكين في هذا الذين فارقوا دين الإسلام ودخلوا في دين الكفار ماداموا قد ارتضوا بالديمقراطية ووسائلها، وإن كان أحدهم يركع في اليوم ألف ركعة أو يختم في اليوم مائة ختمة هو كافر، قال تعالى (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) يوسف: 106.

وراجع ماذكرته في هذا الموضوع في مسألة النية في أول الباب الرابع من هذا الكتاب. وفي المبحث الثامن من الفصل التالي إن شاء الله.

3 -الأغاني الخليعة والموسيقى بآلاتها المختلفة، يحرم الاستماع إليها وهى من الكبائر للوعيد الوارد فيها، ويحرم الاشتغال بها وبيعها والاكتساب منها.

ولايستثنى من ذلك إلا الدف في إعلان النكاح وللنساء خاصة على ألا يختلطن بالرجال.

يُقرأ في هذا كتاب (تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة) لأحمد بن يحيي النجمي، وهو كتاب مختصر جامع في الموضوع.

4 -إطلاق اللحية واجب على الرجال، للأمر الوارد في ذلك، وفيها كتب كثيرة أيسرها رسالة (اعفاء اللحى وقص الشوارب) لعبدالرحمن بن قاسم النجدي جامع فتاوي ابن تيمية.

5 -تعاطي الدخان والتبغ والقات بالتدخين أو بالمضغ كل ذلك حرام والاتجار فيها والاكتساب منها حرام.

يقرأ في ذلك فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تحريم الدخان والقات، ونحوها من الرسائل.

6 -حجاب المرأة ولُبس النقاب واجب، وفيه رسائل كثيرة، وسأتكلم في هذه المسألة في المبحث الثامن من الفصل التالي إن شاء الله.

ثامنا: واقع المسلمين المعاصر:

يجب على كل مسلم أن يعلم واقع العالم ككل وواقع البلد الذي يعيش فيه لما يترتب على هذا العلم من واجبات شرعية.

أما واقع البلد الذي يعيش فيه فقد أشرنا إليه في مسألة الحكم بغير ماأنزل الله، ومسألة الديمقراطية ووسائلها.

وأما واقع العالم، فيجب معرفة مخططات الكافرين وكيدهم للمسلمين ليتقيها المسلم قال تعالى (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) الأنعام: 55، كما يجب معرفة أحوال المسلمين في العالم للقيام بالواجبات الشرعية نحوهم من النصرة والإعانة ما أمكن ذلك، فالمسلمون - مهما حالت بينهم الحدود السياسية المصطنعة - هم أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت