فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1285

واحدة وجسد واحد إذا اشتكى منه عضو اشتكت سائر الأعضاء، ولهذا فإن من لايتأثر بأحوال المسلمين في العالم فليس من هذا الجسد، فكيف بمن لايهتم أصلًا بمعرفة أحوال المسلمين؟ قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمى) [1] . والجسد هو أمة المسلمين فمن لم يتأثر بما يصيبهم فليس منهم.

وهذا الموضوع فيه كتب كثيرة نرشح منها على سبيل المثال.

1 - (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) لأبي الحسن الندوي.

2 - (المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام) لمحمد محمود الصّواف.

3 - (الغارة على العالم الإسلامي) ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي.

4 - (قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام وأبيدو أهله) لجلال العالم.

وما في معناها من الكتب، مع متابعة أخبار العالم الإسلامي.

فهذا ماأوصي به من كتب في المرتبة الأولى من مراتب الدراسة الشرعية الخاصة بعوام المسلمين، وهى ليست كثيرة، فالناس يضيعون الكثير من أوقاتهم فيما لاينفع بل فيما يضرهم، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) [2] . والناس بحاجة إلى من ينبههم ويوقظهم من غفلتهم ليقبلوا على طلب العلم الواجب عليهم الذي فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة، وحقيق بالعلم أن يسمى (مفتاح دار السعادة) كما سّماه ابن القيم رحمه الله في كتابه الموسوم بهذا. ومن كان قارئا من المسلمين فليقرأ هذه الكتب بنفسه أو على شيخ أو على طالب علم متقدم، ومن كان أميًّا لايقرأ فليستعن بمن يقرأ له هذه الكتب ولو بالأجر، ولو بالرحلة، فما لايتم الواجب إلا به فهو واجب.

بقي بعد ذلك فائدة وتنبيه.

(أما الفائدة)

فهى ماذكرته في الباب الثالث من هذا الكتاب في مسألة (واجب العامي في تبليغ العلم) . وهى أن كل من حَصَّل شيئا من هذا العلم الواجب عليه أن يبلغه إلى من لايَعْلمه وعليه أن يُعَلِّمه أهله وأولاده خاصة، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) التحريم: 6، ولقوله عليه الصلاة والسلام (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [3] ، وقال عليه الصلاة والسلام (ليبلغ الشاهدُ الغائب) [4] .

(وأما التنبيه)

فهو أنه بالنسبة لما أذكره من كتب في هذا الباب أو في كتابي هذا كله، فليس ذكري للكتاب أو وصيتي به ليس ذلك

(1) متفق عليه

(2) رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما رقم (6412)

(3) الحديث متفق عليه

(4) الحديث متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت