التعليقات السابقة، كما يعيبها تداخل المتن والشرح معًا دون الفصل بينهما بخط يميزهما.
فهذه أهم كتب الاعتقاد التي يدرسها الطالب في المرتبة الثانية، ويُفضَّل أن يجعل مرجعه إلى كتاب واحد وهو الكتاب الذي يشتمل على مسائل وفوائد أكثر من غيره وهو (معارج القبول) ثم يضيف إلى هوامش هذا الكتاب - أو في كراسة مستقلة - الزيادات والفوائد التي يجدها بالكتب الأخرى وهى شرح العقيدة الطحاوية وشرح العقيدة الواسطية وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد، فيستغنى بذلك عن الرجوع إلى هذه الكتب عند مراجعة الكتاب الأساسي أو عند تدريسه له.
بعد كتب الاعتقاد: بقي أن نوصي ببعض الكتب في الفِرَق:
اعلم أن معظم كتب الاعتقاد الجامعة تذكر مختصرًا في أقسام الفرق ومقالاتها، ثم إن هناك كتبًا مؤلفة في الفِرَق خاصة، وهى نوعان:
1 -نوع منها يذكر أقسام الفرق ومقالاتها دون نقدها على التفصيل، وهذه أشهرها ثلاثة كتب يمكن للطالب أن يقرأ أحدها وهى:
(مقالات الإسلاميين) لأبي الحسن الأشعري 324 هـ.
(الَفرق بين الفِرَق) لعبدالقاهر البغدادي 429هـ.
(الملل والنحل) لعبدالكريم الشهرستاني 548 هـ.
وننبه على أنه ليس أحدٌُ من أصحاب هذه الكتب الثلاثة ينقل اعتقاد أهل السنة على الوجه الصحيح، فلا ينبغي اعتبارها مراجع في هذا. وفي هذا يقول ابن تيمية رحمه الله] وكتاب «المقالات» للأشعري أجمع هذه الكتب وأبسطها، وفيه من الأقوال وتحريرها مالا يوجد في غيرها. وقد نقل مذهب أهل السنة والحديث بحسب مافهمه وظنّه قولهم، وذكر أنه يقول بكل مانقله عنهم [[1]
2 -وهناك كتب تذكر مقالات الفرق وتنقدها - وهذه تقرأ في المرتبة الثالثة - وأشهرها (الفصل) لابن حزم وكتابات شيخ الإسلام ابن تيمية.
وبالإضافة إلى هذه الكتب نوصي كل طالب بدراسة مفصلة للفِرَق والأديان المنتشرة ببلده، ليحذرها وليحذر غيره منها، وليتزود بما يمكِّنه من مناظرة أتباع هذه الفرق ودعوتهم إلى مذهب أهل السنة.
فمن ابتلي باليهود والنصاري فليقرأ:
(الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح) لابن تيمية.
(هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى) لابن القيم.
(إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان) لابن القيم.
(محاضرات في النصرانية) للشيخ محمد أبي زهرة.
(1) (منهاج السنة النبوية) لابن تيمية، تحقيق رشاد سالم، 6/ 303