10 -معرفة أحكام الزكاة: وهي من أركان الإسلام الخمسة، فيجب على كل مسلم معرفة بعض أحكامها - كشروط وجوبها حتى إذا وجبت عليه تعلَّم تفاصيل أحكامها. وعلى هذا فإن معرفة بعض أحكام الزكاة - كشروط وجوبها - تدخل في العلم الواجب العينى العام، وبقية أحكامها تدخل في العلم الواجب العينى الخاص على من وجبت عليه.
أ - أما شروط وجوبها: فهي الإسلام والحرية ومِلك النصاب والملك التام لهذا النصاب، وتمام الحول من وقت اكتمال النصاب، ولايُشترط الحول في الخارج من الأرض.
وعلى هذا فالزكاة واجبة في مال الصبى غير البالغ، والمجنون غير العاقل، إذ لايُشترط لوجوبها البلوغ ولا العقل. وهذا مذهب الجمهور وخالفهم أبو حنيفة.
ب - معرفة فيما تجب الزكاة: وهي سائمة بهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، والعسل، والأثمان (الأموال) ، وعروض التجارة. فيجب معرفة مقدار النصاب في كل صنف من هذه الأصناف.
ج - ويجب معرفة من يجزيء دفع الزكاة له ومن لايجزيء.
د - ويجب معرفة شروط وجوب زكاة الفطر ومقدارها ووقت إخراجها.
11 -معرفة أحكام الصيام: وهو من أركان الإسلام، فيجب أن يعلم المسلم أن الله قد فرض عليه صوم شهر رمضان من كل عام. ويجب معرفة:
أ - شروط وجوبه: الصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع من ذكر أو أنثى، من حرٍ أو عبد.
ب - وشروط صحته: الإسلام والتمييز والعقل، وانقطاع دم الحيض والنفاس، والنية.
ج - وصفة الصوم: هو الإمساك عن المُفطِرات (كالطعام والشراب والجماع وغيرها) من طلوع الفجر إلي غروب الشمس.
د - ويحرم الصوم: على الحائض والنفساء فيجب عليهما الفطر ويقضيان.
هـ - ويجب أن يعلم المسلم المُفطِرات التي تُبطل الصوم وما يوجب منها القضاء والكفارة وما يوجب القضاء فقط.
و - ويَعْلم من يجوز له الفِطر: كالمريض والكبير العاجز عن الصوم والمسافر بشروطه، ومن يلزمه القضاء منهم ومن يلزمه الإطعام.
ز - ومن سُنن شهر رمضان: صلاة التراويح والاعتكاف والإكثار من قراءة القرآن وأفعال الخير.
12 -معرفة أحكام الحج: وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، فيجب على كل مسلم أن يعلم أن الله فرض عليه الحج مَرّة واحدة في العمر.
أ - شروط وجوبه: وهي الإسلام والعقل والبلوغ وكمال الحرية والاستطاعة. ويصح الحج من الصبي والرقيق ويثاب عليه ولكن لايجزئه عن حجة الاسلام فإذا بلغ الصبى أو عُتق الرقيق وجب عليه الحج.
وفي وجوب العُمْرة خلاف.
ب - الاستطاعة: من شروط وجوب الحج، وهي مايُمكِّنه من بلوغ بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج والعودة دون ضرر.
وتختلف صفة الاستطاعة بين شخص وآخر فمايلزم البعيد لايلزم القريب ويشترط للمرأة مالا يشترط للرجل.
وفي الجملة فإن الحج عبادة بَدَنيّة مالية. والاستطاعة متعلقة بكل من البَدَن والمال، وأمن الطريق.
فمن كان قادرًا ببدنه على الحج يملك المال اللازم للسفر والنفقة زائدًا عن حاجته الأصلية من مسكن ودابة وخادم ونفقة عياله، فهذا مستطيع يجب عليه الحج، والأفضل تعجيل الحج بمجرد حصول الاستطاعة.
ويشترط للمرأة مع هذا وجود الزوج أو المَحَرْمَ الذي يرافقها في السفر.
ومن قدر على الحج بماله وعجز ببدنه عجزًا دائما يقيم نائبا يحج عنه.
ج - فمن وجب عليه الحج وعزم عليه وجب عليه تعلم أحكامه. والقدر السابق من العلم هو من العلم الواجب العيني العام ليعلم كل مسلم متى يجب عليه الحج؟ أمَّا تعلمّ أحكام الحج على التفصيل فهو من العلم الواجب العيني الخاص على من وجب عليه الحج وعزم عليه. فيجب عليه أن يعلم أركان الحج وواجباته وسننه وما يفسده وما يوجب الفدية.
د - ويجب معرفة أحكام الأضحية لاختلاف المذاهب في وجوبها.
13 -معرفة أحكام الجهاد: يجب على كل مسلم أن يعلم أن الله تعالى فرض الجهاد - وهو قتال الكفار - على المسلمين، قال تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) البقرة: 216.