و - وجوب طاعة ولاة أمور المسلمين في غير معصية، وإكرامهم وإكرام العلماء وأهل الخير والفضل.
ز - وجوب الاستئذان، وغضّ البصر وحفظ السمع عن المحرمات.
ح - وجوب أكل الحلال والاحتراز من المحرمات.
ط - وجوب الصدق والأمانة ووجوب الوفاء بالوعود والعقود والعهود.
ى - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاصة إذا تعيّن.
ك - وجوب لُبس المرأة للحجاب الشرعى والنقاب الساتر للوجه، واحتجابها عن الأجانب، وسوف تأتي إشارة إلى حكم النقاب وبيان وجوب ستر المرأة وجهها بحضرة الرجال الأجانب في المبحث الثامن من الباب السابع بهذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
ل - وجوب طاعة المرأة زوجها في غير معصية ومراعاة حقوقه.
وهذه كلها من الواجبات، ويستحب معرفة غيرها من الآداب الشرعية كآداب الطعام وآداب الصحبة ومعاشرة الناس، والأذكار المسنونة، ومكارم الأخلاق.
15 -معرفة المحرَّمات:
يجب على كل مسلم معرفة المحرَّمات التي نهى الله عنها وتوعَّد فاعلها بالعقوبة ليتوقّاها، ومنها:
أ - معاصي القلب:
ومنها الكفر بالقلب وإن لم يظهر في قول أو عمل، وهو النفاق الأكبر: كاعتقاد وجود شريك لله، وإنكار البعث، وبُغْض الدين وأحكام الشريعة، وحُب ماعليه الكفار من الكفر.
ومن معاصي القلب: الكِبر، والحسد، والرياء، وحُب المعاصي والفرح بها، وحُبِّ الظَّلَمة والفَسَقة، وسوء الظن، وقسوة القلب المانعة من أعمال البر، والغضب المذموم.
ب - الكبائر الحدِّية (التي توجب إقامة الحدِّ في الدنيا) وهي:
الردة (بقولٍ أو عملٍ أو اعتقادٍ ثبت بالدليل الشرعي كفرُ من يأتي به) ، وقتل النفس التي حَرَّم الله إلا بالحق، والزنا، والقذف، والسرقة وشرب الخمر، وقطع الطريق.
ج - معاصي اللسان: كالكذب، والغيبة والنميمة، وشهادة الزور، و القذف، والسبّ واللعن، والاستهزاء والسخرية، واحتقار المسلم وإظهار الشماتة به، والنياحة على الميت.
د - معاصي البصر: كالنظر إلى النساء الأجنبيات والمُرْدَان، والنظر إلى المنكرات في المسارح والملاهي والسينما والتلفاز ونحوها، والنظر إلى الظَّلَمة ومواقف الظلم.
هـ - معاصي السمع: كاستماع الموسيقى والملاهي والكلام الفاحش، والتجسس.
و - معاصي الفَرْج: كالزنا، واللواط والسحاق، والاستمناء، وترك الختان للرجال.
ز - المحرمات من الأطعمة والأشربة: ومنها الميتة، والدم ولحم الخنزير، والخمر، وشرب الدخان، وغيرها من المحرمات كلحم الحُمُر الأهلية ولحوم السباع وجوارح الطير.
ويحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة علي الرجال والنساء.
ح - محرمات الأموال: ومنها السرقة، والغصب، والربا، والرشوة، والميسر (القمار) ، وأكل حقوق الناس وجحدها، وأكل مال اليتيم، وخيانة الأمانة والغش في البيع والشراء، والاحتكار، والإسراف والسَّفه في الإنفاق، والإنفاق في المحرّمات، والتجارة في المحرمات.
وكل مالٍ اكتسب من حرام، فأكله حرام، والذين يأكلون الحرام (إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) النساء: 10. والكسب الحرام يدخل فيه:
محرمات الأموال التي سبق ذكرها.
ويدخل فيه الأجر المأخوذ مقابل الاشتغال في الأعمال المحرمة وهي كثيرة.
ويدخل فيه الأموال المأخوذة من الأغنياء ليتم توزيعها على الفقراء باسم الاشتراكية والعدالة الاجتماعية، سواء كانت هذه الأموال أرضًا للزراعة أو البناء أو كانت عقارات أو كانت نقودًا، فكلها يحرم أخذها وهي عين الغصب ولاتحل وإن طال الزمن.
وكل من أمسك مالًا حراما تجب عليه التوبة، ومن شروطها رد المال إلى أهله، فإن تعذر أو لم يكن له أهل (كمال الإجارة المحرمة) فسبيل التخلص من هذا المال الحرام أن يتصدق به، فهذا مصرفه، كما ذكره ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله في أكثر من موضع.
ط - معاصي اللباس والهيئة: ككشف العورة وفي حكمها لُبس الملابس الضَّيِّقة التي تُبرز العورات أو الملابس الشَّفافة التي تظهر العوارت من خلالها، والتبرج، وإسبال الثياب، ولبس الحرير والذهب للرجال، وتشبه الرجال بالنساء وعكسه، والتشبه بالكفار، وحلق اللحية، والنمص والوصل والوشر.