فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1285

ى - معاصٍ متعلقة بمعاملة الناس: كعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وظلم الناس في الدماء والأموال والأعراض، وهتك عورات المسلمين وعدم الستر عليهم، وإيذاء الجار، والمكر والغش والخداع، وإعانة الظلمة، والخروج على أئمة المسلمين بغير حق، والخلوة بالأجنبية، وسفر المرأة بغير محرم.

ك - معاصى الجنائز والقبور: كالنياحة على الميت، والاجتماع للعزاء بصورة مبتدعة، ورفع بناء القبور فوق القدر المشروع، وتجصيص القبور وتسريجها والجلوس عليها والصلاة إليها، وبناء المساجد على القبور ونحوها. وقد سبقت الإشارة إلى الشرك بعبادة المقبورين.

ل - تحريم السحر والكهانة والتنجيم، وتحريم إتيان السحرة والكهان والمنجِّمين أو تصديقهم. ومن هذا الباب قراءة (حظّك اليوم) الذي لاتكاد تخلو منه صحيفة.

م - تحريم تصوير ذوات الأرواح واتخاذ صورها (وتستثنى الصور الفوتوغرافية للضرورة) وتحريم صناعة التماثيل واتخاذها.

ن - تحريم التحاكم للقوانين الوضعية الكافرة لأنه تحاكم للطواغيت، وتحريم المشاركة في انتخابات البرلمانات التشريعية سواء بالترشيح أو الانتخاب أو الإعانة، وتحريم الخدمة في جيوش الحكام الطواغيت المرتدين أو في شرطتهم.

فهذه أهم المعاصى التي يجب أن يعرفها كل مسلم لكثرة الحاجة إليها ولعموم الابتلاء بها، ومعظمها من الكبائر التي ورد فيها وعيد فيجب التنزه عنها والتوبة منها لمن قارفها.

16 -معرفة وجوب التوبة: يجب على كل مسلم أن يعلم أن التوبة من المعاصي واجبة، لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) التحريم: 8، وقوله تعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور: 31، وقوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) هود: 3، وقال تعالى (وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الحجرات: 11، فهذه بعض أدلة وجوب التوبة.

قال العلاّمة السَّفاريني الحنبلي رحمه الله (ت 1188هـ) . [وهذا مما اتفق عليه العلماء فإنهم اتفقوا على أن التوبة من كل معصية واجبة على الفور لايجوز تأخيرها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وأنها من مهمات الإسلام وقواعد الدين المتأكدة] [1] .

أما شروط صحة التوبة، والتي يتوقف عليها قبول الله تعالى لها، فهي:

أ - أن يُقلع عن المعصية، لقوله تعالى (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا) آل عمران: 135.

ب - أن يندم على فعلها، لقوله تعالى (فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات: 6، وقوله تعالى (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) التوبة: 110، وتقطع القلب هو الندم في قول بعض المفسرين، ذكره القرطبي.

قال ابن القيم رحمه الله [فأما الندم: فإنه لاتتحقق التوبة إلا به، إذ من لم يندم على القبيح فذلك دليل رضاه به وإصراره عليه، وفي المسند «الندم توبة» ] [2] .

ج - أن يستغفر بلسانه، واشترطه البعض، لقوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) هود: 3، وقوله (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران: 135.

د - أن يعزم علي ألا يعود إلى معصية أبدًا، لقوله تعالى (وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) الفرقان: 71، وقوله تعالى (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) المائدة: 39.

هـ - أن تقع التوبة في وقت القبول، وهو قبل غرغرة الموت، لقوله تعالى (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ) النساء: 18، وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد مالم يُغَرْغِر) [3] .

و - أداء الحقوق، ومعاصى العبد قسمان:

(1) (لوامع الأنوار البهية) للسفارينى، ط المكتب الإسلامي،1411هـ، ج 1 ص 372

(2) (مدارج السالكين) 1/ 202

(3) رواه الترمذى وقال حديث حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت