فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1285

من هذا قوله] كل خطأ يغتفر للإنسان إذا أخطأ إلا الخطأ في العقيدة ومتعلقاتها [[1] ، وقال أيضا]فإنه لايغتفر له جهله في أصول دينه [[2] ؟ أيتفق هذا التوبيخ مع مذهبه في الإيمان والكفر؟.

ج - جماعة (الجماعة الإسلامية بمصر) لعصام دربالة وعاصم عبدالماجد،]أيما طائفة ذات شوكة تمتنع عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة الواجبة فإنها تُقَاتَل عليها - إلى قوله - وهذه الطائفة لا تكفر طالما أنها لم تجحد وجوب ماامتنعت عنه، أما إذا جحدوا فقد صاروا بالجحود مرتدين [[3] . وقد تكرر هذا الكلام في أكثر من موضع بهذا الكتاب. وهذا خطأ. فالواجبات الشرعية قسمان:

• منها مايدخل في أصل الإيمان فيكفر تاركها بمجرد الامتناع عنها، جحدها أو لم يجحدها، ومن هذا الباب كفر تارك الصلاة ومانعي الزكاة بإجماع الصحابة كما ذكرته من قبل. فتقييد التكفير في هذا القسم بالجحد هو مذهب غلاة المرجئة.

• ومنها مايدخل في الإيمان الواجب فلا يكفر تاركها بمجرد الامتناع عنها، فإذا جحد وجوبها كَفَرَ سواء فعلها أو امتنع عنها.

فتعميم القول بأن تارك الواجب لايكفر إلا بالجحد - دون تفريق بين مايُخل بأصل الإيمان وما يُخل بالإيمان الواجب - هو قول غلاة المرجئة كما نقلناه من قبل عن ابن تيمية [4] .

وهذا الكتاب (القول القاطع) سنفرده بالنقد في آخر هذا المبحث إن شاء الله.

وكما ترى فإن الخلل دخل على كل من سبق ذكرهم بعدم تفريقهم بين الذنوب المكفرة وغير المكفرة ومايشترط للتكفير بكل منهما.

د - حسن الهضيبي - المرشد الثاني لجماعة (الإخوان المسلمين) -، في كلامه في قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة: 44، قال] ولقد سبق أن قدمنا البرهان من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. على أن العامل من المسلمين على خلاف أمر الله تعالى لايكون كافرًا إلا مااستثني بنص ٍ خاص يقضي بأن فاعله ينتفي عنه اسم الإيمان رغم نطقه بالشهادتين، ومن ثم خرج الحاكم بعمله من عموم نص الآية الكريمة إلا أن يكون جاحدًا - إلى أن قال - إذ إجماع أهل السنة على أن الحاكم بمعنى المنفذ للأمر أو الآمر بتنفيذ أمر على خلاف

(1) ص 107 المرجع السابق

(2) ص 108 المرجع السابق

(3) في كتابها (القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع)

حيث ورد في ص 13 من هذا الكتاب

(4) انظر (مجموع الفتاوى) 7/ 209 و 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت