وقد أشرت إلى هذا في بيان فرض العين من العلم بالفصل الثاني من الباب الثاني بهذا الكتاب [1] . أما في أحكام الدنيا فالإسلام الحكمي يثبت بالنطق بالشهادتين، ومن قَصَّر في دينه بعد ذلك حُكِمَ عليه بحكمه الشرعي من كُفْر ٍ أو فسق ٍ بشروطه كما قال ابن تيمية] ولم يكن أحد يُترك بمجرد الكلمة، بل كل من أظهر المعصية يعاقب عليها [[2] ، ويعني بالكلمة الإقرار بالشهادتين. قال الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله]وأما قول الإنسان «لا إله إلا الله» من غير معرفة لمعناها ولاعمل به، أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لايعرف التوحيد بل ربما يُخلص لغير الله من عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والتوبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادات فلا يكفي في
(1) وتراجع شروط صحة شهادة (لا إله إلا الله) في (معارج القبول) ط السلفية، 2/ 377 - 386، وفي (فتح المجيد) في شرح باب (الدعاء إلى شهادة لا إله إلا الله) ص 88 في ط دار الفكر 1399هـ
(2) (مجموع الفتاوى) 7/ 258