محمد بن عبدالوهاب، مطبوعة مستقلة، ومطبوعة ضمن (مجموعة التوحيد) التي أشرنا إليها، ومطبوعة بتعليق محمود شكري الألوسي طبع المكتبة السلفية بمصر، وهذا كتاب مهم.
5 -كتاب (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر) للدكتور محمد محمد حسين، لمعرفة جذور الفساد المعاصر في مصر خاصة، وللمؤلف كتابان آخران في نفس الموضوع وهما (الإسلام والحضارة الغربية) و (حصوننا مهددة من داخلها) . ومعظم مَنْ كتب في هذا الموضوع بعده هم عالة على كتبه.
فهذا مايتعلق بالتشبه بالكافرين وبيان مضرته في الدين والدنيا.
رابعا - مسألة التصوف والصوفية:
وهذا موضوع مهم لعموم البلوى به في معظم البلدان من الصين شرقا إلى أمريكا غربا، ومابينهما من بلاد جنوب شرق آسيا، فشبه القارة الهندية، فالبلاد العربية، فالبلاد الأفريقية، فأوربّا.
ولاخلاف بين المسلمين في أن مصطلح (التصوف) لم يرد في الكتاب والسنة، بل قد قال ابن تيمية (أما لفظ «الصوفية» فإنه لم يكن مشهورًا في القرون الثلاثة، وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك) (مجموع الفتاوى) 11/ 5. والمقصود بالقرون الثلاثة أي الخيرية (التي آخرها عام 220ه) وليست الهجرية (التي آخرها عام 300 هـ) ، وقد سبق بيان هذا. وقال الشيخ عبدالرحمن الوكيل (والتاريخ يذكر أن لقب «صوفي» لم يُبتدع إلا في منتصف القرن الثاني الهجري، وأن أول من لُقب به هو «أبو هاشم الكوفي» ) (هذه هي الصوفية) ص 172.
فإذا كان مصطلح التصوف مصطلحًا حادثا، فهنا قاعدة هامة ينبغي التنبيه عليها:
(قاعدة في الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب والسنة)
قال ابن تيمية رحمه الله] فالواجب أن نثبت ماأثبته الكتاب والسنة، وننفي مانفي الكتاب والسنة، واللفظ المجمل الذي لم يرد في الكتاب والسنة لايُطلق في النفي والإثبات حتى يتبين المراد به [[1] . وقال ابن تيمية أيضا]وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو اثباتها فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول عليه الصلاة والسلام أقرَّ به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول عليه الصلاة والسلام أنكره [[2] . وقد ضرب شيخ الإسلام أمثلة للألفاظ المجملة بلفظ الجهة والجبر وخَلْق الإيمان وغيرها.
وهذه القاعدة لها مستند من السنة، وهو قوله عليه الصلاة والسلام (ماحدَّثكم أهلُ الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلا لم تصدقوه، وإن كان حقًا لم تكذبوه) [3] . ولاشك في أن هذا التوقف فيما لانجزم بصدقه أو بكذبه لكونه لم يرد به كتاب أو سنة. وقد ذكر البغوي رحمه الله هذا الحديث ثم قال]وهذا أصل في وجوب التوقف عما يُشكل من الأمور والعلوم، فلا يُقضى فيه بجواز ولا بطلان، وعلى هذا كان
(1) (مجموع الفتاوي) 7/ 663
(2) (مجموع الفتاوى) 12/ 114
(3) رواه أحمد وأبو داود، وللبخاري مثله بلفظ قريب في تفسير سورة البقرة