بلازم فإن البخاري ومسلما لم يلتزما استيعاب الصحيح بل صحّ عنهما تصريحهما بأنهما لم يقصدا الاستيعاب بل الاختصار حتى سمّي البخاري صحيحه (بالجامع الصحيح المسند المختصر) [1] .
وكل الكتب السابقة مرتبة على الأبواب.
8 -المُسْنَد: هو الكتاب الذي ذكر فيه مؤلفه أحاديث كل صحابي على حدة، ولايشترط أن يرتب أسماءهم على الأبجدية، بل لكل مؤلف طريقته في الترتيب. وعلى هذا فأحاديث المُسنَد مرتبة على الأسماء لا الأبواب.
مثاله: مسند أبي داود الطيالسي 204 هـ، ومُسند الحُمَيْدي (أبو بكر عبدالله بن الزبير) 219 هـ، ومسند أحمد بن حنبل 241ه، وهؤلاء كلهم من شيوخ البخاري، ومسند عبد بن حُميد 249ه، ومسند أبي بكر البزار 292ه، ومسند أبي يعلى الموصلي 307ه، والمسانيد كثيرة تبلغ المائة.
(تنبيه) أحيانا يُراد بالمُسنَد الحديث المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، لاترتيب الأحاديث على الأسماء، كصحيح البخاري فإنه اسمه (الجامع الصحيح المسنَد) وهو مرتب على الأبواب.
9 -المعجم: هو الكتاب الذي رتبت أحاديثه على الأسماء المرتبة على الأبجدية.
وهذه الأسماء قد تكون أسماء الصحابة، فيجمع المؤلف أحاديث كل صحابي على حدة فهو في هذا كالمُسند إلا أنه يختلف عنه في أن أسماء الصحابة في المعجم مرتبة على الأبجدية، ومثاله: المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني 360 هـ، ومعجم الصحابة لأبي يعلى الموصلي 307 هـ.
وقد تكون الأسماء المرتبة عليها أحاديث المعجم هي أسماء شيوخ المؤلف مرتبة على الأبجدية، ومثاله: المعجمان المتوسط والصغير للطبراني، والمتوسط ذكر فيه نحو ألفي رجل من شيوخه، وبالصغير نحو ألف شيخ.
10 -الجزء: ماجُمعت فيه أحاديث صحابي واحد، أو أحاديث باب أو مسئلة واحدة، فهو قد يخصص لاسم واحد أو لموضوع واحد. مثاله: جزء القراءة خلف الإمام وجزء رفع اليدين كلاهما للبخاري.
فهذه أسماء كتب السنة الأصلية المؤلفة في الحديث خاصة.
• ثانيا: كتب السنة الأصلية المؤلفة في علوم أخرى.
وهي كتب مؤلفة في علوم غير الحديث، إلا أن مؤلفيها عندما يستدلون ببعض الأحاديث يروونها بأسانيدهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فهى تعد من كتب السنة الأصلية من هذا الوجه. ومنها.
1 -في الاعتقاد: (السنة) لابن أبي عاصم 287 هـ، و (السنة) لعبدالله بن أحمد بن حنبل 290 هـ، و (السنة) لأبي بكر الخلال 311 هـ، و (التوحيد) لابن خزيمة 311 هـ، و (الشريعة) للآجري 360 هـ، و (الإبانة) لابن بطة 387 هـ، و (شرح اعتقاد أهل السنة) لأبي القاسم اللالكائي 418 هـ وغيرها كثير.
2 -في الفقه: (الجهاد) لعبدالله بن المبارك 181ه، و (السير الكبير) لمحمد بن الحسن الشيباني 189ه، و (الأم) للشافعي 204 هـ، و (الأوسط) لابن المنذر 318 هـ، و (المحلى) لابن حزم 458 هـ، و (جامع بيان العلم) لابن عبدالبر
(1) انظر مقدمة النووي في شرحه لصحيح مسلم 1/ 24