فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1285

1 -علم تاريخ الرواة: وهو العلم الذي يبحث في مواليد الرواة ووفياتهم، ومواطنهم، وبدء طلبهم للعلم، ورحلتهم في طلبه، وشيوخهم وتلاميذهم وغير ذلك. ويستفاد من هذا العلم: معرفة اتصال السند وإمكان اللقاء بين الرواة من عدمه، وهذا أحد شروط صحة الحديث، كما يستفاد منه التمييز بين المتفق والمفترق من أسماء الرواة، وبهذا العلم يكتشف الكذب والتدليس والانقطاع في الأحاديث، كما يكتشف المزيد في متصل الأسانيد وغير ذلك من الفوائد.

2 -علم الجرح والتعديل: وهو العلم الذي يبحث في أحوال الرواة من حيث القبول والرد، وذلك بالبحث في عدالتهم وضبطهم، وهما من شروط صحة الحديث.

هذا، وقد تداخل هذان العلمان معا في مؤلفات العلماء في علم الرجال، فلم يفردوا تاريخ الرواة عن الجرح والتعديل في التصنيف، وإنما جاءت مؤلفاتهم في الرجال مشتملة على تواريخهم وجرحهم أو تعديلهم هذا في الأغلب الأعم، وإلا فقد صنّف بعض العلماء في الثقات خاصة وصنف بعضهم في الضعفاء خاصة.

واختلفت مناهج العلماء في التأليف في علم الرجال فمنهم من أفرد الصحابة في مصنفات مستقلة، ومنهم من كتب في الرواة عامة، ومنهم من كتب في رواة كتب معينة، ومنهم من كتب في رجال بلدان معينة. كما اختلفت طرائقهم في ترتيب الرواة في كتبهم فمنهم من رتبهم على حروف المعجم، ومنهم من رتبهم في طبقات، ومنهم من رتبهم على السنين فيذكر في كل سنة من توفي فيها. كما أن منهم من كتب في الثقات فقط أو في الضعفاء والمجروحين فقط.

وسوف نذكر فيما يلي أهم الكتب في كل نوع ٍ من هذه الأنواع:

1 -الكتب المصنفة في معرفة الصحابة.

أ - (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) لابن عبدالبر (أبو عمر يوسف بن عبدالله القرطبي) 463 هـ. واشتمل كتابه على نحو 4000 ترجمة، وهو مطبوع بهامش (الإصابة) لابن حجر.

ب - (أُسد الغابة في معرفة الصحابة) لابن الاثير صاحب (الكامل) في التاريخ، وهو (عزالدين أبو الحسن علي بن محمد) 630 هـ، واشتمل كتابه على 7500 ترجمة تقريبا، وطبعته دار الشعب بالقاهرة.

هـ - (الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلاني، ويشتمل كتابه على أكثر من 12000 ترجمة، وهو مطبوع في أربعة مجلدات وبهامشه كتاب (الاستيعاب) لابن عبدالبر، ويعتبر كتابه (الإصابة) أوسع مرجع في موضوعه.

2 -الكتب المصنفة في الرواة عامة.

وهذه إما مرتبة على الطبقات أو على السنين أو على حروف المعجم.

أ - أما الكتب المرتبة على الطبقات، فالطبقة هم القوم المتقاربون في السن والإسناد أو في الإسناد فقط. ومنها:

(الطبقات الكبرى) لمحمد بن سعد 230 هـ، بدأ فيها بالسيرة النبوية ثم ترجم للصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى زمنه في طبقات. مطبوع في 8 مجلدات.

(تذكرة الحفاظ) للذهبي (أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان) 748 هـ، ترجم فيه للصحابة فالتابعين فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه وآخرهم أبو الحجاج المِزِّي 742 هـ، وذلك في إحدى وعشرين طبقة، وعدد تراجمه 1176 ترجمة. ثم أضاف ثلاثة من العلماء عددًا من التراجم - فوق ماذكره الذهبي - كلٌُ منهم إلى زمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت