فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1618

الربح حصل له مقصوده وقد سلك للطريق المفضية اليه في ظاهر الشرع والمحلل غايته انه قصد الطلاق ونواه اذا وطيء المرأة وهو مما ملكه الشارع إياه فهو كما لو نوى المشتري إخراج المبيع عن ملكه إذا اشتراه وسر ذلك أن السبب مقتض لتأبد الملك والنية لا تغير موجب السبب حتى يقال إن النية توجب تأقيت العقد وليست هي منافية لموجب العقد فإن له أن يطلق ولو نوى بعقد الشراء إتلاف المبيع وإحراقه أو إغراقه لم يقدح في صحة البيع فنية الطلاق اولى

وايضا فالقصد لا يقدح في اقتضاء السبب لحكمه لأنه خارج عما يتم به العقد ولهذا لو اشترى عصيرا ومن نيته ان يتخذه خمرا او جارية ومن نيته ان يكرهها على البغاء او يجعلها مغنية او سلاحا ومن نيته ان يقتل به معصوما فكل ذلك لا أثر له في صحة البيع من جهة انه منقطع عن السبب فلا يخرج السبب عن اقتضاء حكمه

وقد ظهر بهذا الفرق بين هذا العقد وبين الاكراه فإن الرضا شرط في صحة العقد والإكراه ينافى الرضا وظهر أيضا الفرق بينه وبين الشرط المقارن فإن الشرط المقارن يقدح في مقصود العقد فغاية الأمر ان العاقد قصد محرما لكن ذلك لا يمنع ثبوت الملك كما لو تزوجها ليضار بها امرأة له أخرى ومما يؤيد ما ذكرناه ان النية إنما تعمل في اللفظ المحتمل للمنوى وغيره مثل الكنايات ومثل ان يقول اشتريت كذا فإنه يحتمل ان يشتريه لنفسه ولموكله فإذا نوى احدهما صح فاذا كان السبب ظاهرا متعينا لمسببه لم يكن للنية الباطنة أثر في تغيير حكمه

يوضحه ان النية لا تؤثر في اقتضاء الاسباب الحسية والعقلية المستلزمة لمسبباتها ولا تؤثر النية في تغييرها

يوضحه ان النية إما ان تكون بمنزلة الشرط او لا تكون فإن كانت بمنزلة الشرط لزم انه اذا نوى ان لا يبيع ما اشتراه ولا يهبه ولا يتصرف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت