فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1618

أن يقال مذهبه عدم وضع الجوائح وقد قال إن صح الحديث قلت به ورواه من طريق توقف في صحتها ولم تبلغه الطريق الأخرى التي لا علة لها ولا مطعن فيها وليس مع المنازع دليل شرعي يدل على أن كل قبض جوز التصرف ينقل الضمان وما لم يجوز التصرف لا ينقل الضمان فقبض العين المؤجرة يجوز التصرف ولا ينقل الضمان وقبض العين المستامة والمستعارة والمغصوبة يوجب الضمان ولا يجوز التصرف

ومن هذا الباب بيع المقاثي والمباطخ والباذنجان فمن منع بيعه إلا لقطة لقطة قال لأنه معدوم فهو كبيع الثمرة قبل ظهورها ومن جوزه كأهل المدينة وبعض أصحاب أحمد فقولهم أصح فإنه لا يمكن بيعها إلا على هذا الوجه ولا تتميز اللقطة المبيعة عن غيرها ولا تقوم المصلحة ببيعها كذلك ولو كلف الناس به لكان أشق شيء عليهم وأعظمه ضررا والشريعة لا تأتي به وقد تقدم أن ما لا يباع إلا على وجه واحد لا ينهى الشارع عن بيعه وإنما نهى الشارع عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح لإمكان تأخير بيعها إلى وقت بدو الصلاح ونظير ما نهى عنه وأذن فيه سوى بيع المقاثي إذا بدا الصلاح فيها ودخول الأجزاء والأعيان التي لم تخلق بعد كدخول أجزاء الثمار وما يتلاحق في الشجر منها ولا فرق بينهما البتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت