فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1618

العلماء ثم يتخذ الناس رءوسا جهالا يسألون فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون قال أبو عمر وهذا كله نفي للتقليد وإبطال له لمن فهمه وهدى لرشده

ثم ذكر من طريق يونس بن عبد الأعلى ثنا سفيان بن عينية قال اضطجع ربيعة مقنعا رأسه وبكى فقيل له ما يبكيك قال رياء ظاهر وشهوة خفية والناس عند علمائهم كالصبيان في إمامهم ما نهوهم عنه انتهوا وما أمروا به ائتمروا

وقال عبد الله بن المعتمر لا فرق بين بهيمة تنقاد وإنسان يقلد

ثم ساق من حديث جامع بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمر عن عمروا بن أبي نعيمة عن مسلم بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله ص - قال من قال علي مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه ومن أفتى بفتيا بغير ثبت فإنما إثمها على من أفتاه وقد تقدم هذا الحديث من رواية أبي داود وفيه دليل على تحريم الإفتاء بالتقليد فإنه إفتاء بغير ثبت فإن الثبت الحجة التي يثبت بها الحكم باتفاق الناس كما قال أبو عمر

وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على من أجاز التقليد بحجج نظرية عقلية بعدما تقدم فأحسن ما رأيت من ذلك قول المزني وأنا أورده قال يقال لمن حكم بالتقليد هل لك من حجة فيما حكمت به فإن قال نعم بطل التقليد لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد وإن قال حكمت به بغير حجة قيل له فلم أرقت الدماء وأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حرم الله ذلك إلا بحجة قال الله عزوجل هل عندكم من سلطان بهذا أي من حجة بهذا فإن قال أنا أعلم أني قد أصبت وإن لم أعرف الحجة لأني قلدت كبيرا من العلماء وهولا يقول إلا بحجة خفيت علي قيل له إذا جاز تقليد معلمك لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت عليك فتقليد معلم معلمك أولى لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت على معلمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت