بكل طريق وهذا الشرط باطل مضاد لذلك فإنه يسد على من التزمه باب النكاح ويفتح له باب الفجور فإن لوازم البشرية تتقضاها الطباع أتم تقاض فإذا سد عنها مشروعها فتحت له ممنوعها ولا بد
والمقصود أن الله تعالى رفع الاثم عمن ابطل الوصية الجانفة الاثمة وكذلك هو مرفوع عمن أبطل شروط الواقفين التي هي كذلك فإذا شرط الواقف القراءة على القبر كانت القراءة في المسجد أولى وأحب إلى الله ورسوله وأنفع للميت فلا يجوز تعطيل الاحب الى الله الانفع لعبده واعتبار ضده وقد رام بعضهم الانفصال عن هذا بأنه قد يكون قصد الواقف حصول الاجر له باستماعه للقرآن في قبره وهذا غلط فإن ثواب الاستماع مشروط بالحياة فإنه عمل اختياري وقد انقطع بموته ومن ذلك اشتراطه ان يصلى الصلوات الخمس في المسجد الذي بناه على قبره فإنه شرط باطل لا يجب بل لا يحل الوفاء به وصلاته في المسجد الذي لم يوضع على قبره احب الى الله ورسوله فكيف يفتى او يقضى بتعطيل الاحب الى الله والقيام بالاكراه اليه اتباعا لشرط الواقف الجانف الاثم ومن ذلك ان يشرط عليه ايقاد قنديل على قبره او بناء مسجد عليه فإنه لا يحل تنفيذ هذا الشرط ولا العمل به فكيف ينقله شرط لعن رسول الله ص - فاعله
وبالجملة فشروط الواقفين اربعة أقسام شروط محرمة في الشرع وشروط مكروهة لله تعالى ورسوله ص - وشروط تتضمن ترك ما هو أحب الى الله ورسوله وشروط تتضمن فعل ما هو أحب الى الله ورسوله فالأقسام الثلاثة الاول لا حرمة لها ولا اعتبار والقسم الرابع هو الشرط المتبع الواجب الاعتبار وبالله التوفيق
وقد أبطل النبي ص - هذه الشروط كلها بقوله من عمل