فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1618

بكل طريق وهذا الشرط باطل مضاد لذلك فإنه يسد على من التزمه باب النكاح ويفتح له باب الفجور فإن لوازم البشرية تتقضاها الطباع أتم تقاض فإذا سد عنها مشروعها فتحت له ممنوعها ولا بد

والمقصود أن الله تعالى رفع الاثم عمن ابطل الوصية الجانفة الاثمة وكذلك هو مرفوع عمن أبطل شروط الواقفين التي هي كذلك فإذا شرط الواقف القراءة على القبر كانت القراءة في المسجد أولى وأحب إلى الله ورسوله وأنفع للميت فلا يجوز تعطيل الاحب الى الله الانفع لعبده واعتبار ضده وقد رام بعضهم الانفصال عن هذا بأنه قد يكون قصد الواقف حصول الاجر له باستماعه للقرآن في قبره وهذا غلط فإن ثواب الاستماع مشروط بالحياة فإنه عمل اختياري وقد انقطع بموته ومن ذلك اشتراطه ان يصلى الصلوات الخمس في المسجد الذي بناه على قبره فإنه شرط باطل لا يجب بل لا يحل الوفاء به وصلاته في المسجد الذي لم يوضع على قبره احب الى الله ورسوله فكيف يفتى او يقضى بتعطيل الاحب الى الله والقيام بالاكراه اليه اتباعا لشرط الواقف الجانف الاثم ومن ذلك ان يشرط عليه ايقاد قنديل على قبره او بناء مسجد عليه فإنه لا يحل تنفيذ هذا الشرط ولا العمل به فكيف ينقله شرط لعن رسول الله ص - فاعله

وبالجملة فشروط الواقفين اربعة أقسام شروط محرمة في الشرع وشروط مكروهة لله تعالى ورسوله ص - وشروط تتضمن ترك ما هو أحب الى الله ورسوله وشروط تتضمن فعل ما هو أحب الى الله ورسوله فالأقسام الثلاثة الاول لا حرمة لها ولا اعتبار والقسم الرابع هو الشرط المتبع الواجب الاعتبار وبالله التوفيق

وقد أبطل النبي ص - هذه الشروط كلها بقوله من عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت