فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1618

واليمين كاذبا قال في رواية الميموني إذا قال حلفت بيمين ولم يكن حلفه فعليه كفارة يمين فإن قال قد حلفت بالطلاق ولم يكن حلف بها يلزمه الطلاق ويرجع إلى نيته في الواحدة والثلاث وقال في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول قد حلفت ولم يكن حلف فهى كذبة ليس عليه يمين فاختلف أصحابنا على ثلاث طرق إحداها أن المسألة على روايتين والثانية هي طريقة أبي بكر قال عقيب حكاية الروايتين قال عبد العزيز في الطلاق يلزمه وفيما لا يكون من الإيمان لا يلزمه والطريقة الثالثة انه حيث ألزمه أراد به في الحكم وحيث لم يلزمه بقى فيما بينه وبين الله وهذه الطريقة افقه واطرد على أصول مذهبه والله اعلم

وأما مذهب مالك في هذا الفصل فالمشهور فيه التفريق بين النسيان والجهل والخطأ وبين الإكراه والعجز ونحن نذكر كلام أصحابه في ذلك

قالوا من حلف ألا يفعل حنث بحصول الفعل عمدا أوسهوا أوخطأ واختار أبو القاسم السيوري ومن تبعه من محققي الأشياخ انه لا يحنث إذا نسى اليمين وهذا اختيار القاضي أبى بكر بن العربي قالوا ولو اكره لم يحنث

قال أصحاب مالك من حلف على شئ ليفعلنه فحيل بينه وبين فعله فإن أجل أجلا فامتنع الفعل لعدم المحل وذهابه كموت العبد المحلوف على ضربه أوالحمامة المحلوف على ذبحها فلا حنث عليه بلا خلاف منصوص وإن امتنع الفعل لسبب منع الشرع كمن حلف ليطأن زوجته أوأمته فوجدها حائضا فقيل لا شئ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت