فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1618

في الملك أو أقرب اليه ورفعه مصلحة للشريك من غير مضرة على البائع ولا على المشتري فالمعنى الذي وجبت لأجله شفعة الخلطة في الملك موجود في الخلطة في حقوقه فهذا المذهب أوسط المذاهب وأجمعها للأدلة وأقربها الى العدل وعليه يحمل الاختلاف عن عمر رضي الله عنه فحيث قال لا شفعة ففيما إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق وحيث أثبتها ففيما إذا لم تصرف الطرق فإنه قد روي عنه هذا وهذا وكذلك ما روي عن علي كرم الله وجهه فإنه قال إذا حدت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ومن تأمل أحاديث شفعة الجوار رآها صريحة في ذلك وتبين له بطلان حملها على الشريك وعلى حق الجوار غير الشفعة وبالله التوفيق

فإن قيل بقي عليكم أن في حديث جابر وأبي هريرة فإذا وقعت الحدود فلا شفعة فأسقط الشفعة بمجرد وقوع الحدود وعند أرباب هذا القول إذا حصل الاشتراك في الطريق فالشفعة ثابتة وإن وقعت الحدود وهذا خلاف الحديث

فالجواب من وجهين أحدهما أن من الرواة من اختصر أحد اللفظين ومنهم من جود الحديث فذكرهما ولا يكون إسقاط من اسقط أحد اللفظين مبطلا لحكم اللفظ الآخر الثاني أن تصريف الطرق داخل في وقوع الحدود فإن الطريق إذا كانت مشتركة لم تكن الحدود كلها واقعة بل بعضها حاصل وبعضها منتف فوقوع الحدود من كل وجه يستلزم أو يتضمن تصريف الطرق والله أعلم

وأما قوله وحرم صوم أول يوم من شوال وفرض صوم آخر يوم من رمضان مع تساويهما فالمقدمة الأولى صحيحة والثانية كاذبة فليس اليومان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت