فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1618

والثاني أن ذلك يجوز فيما يتعلق بنفسه فيجوز له أن يقلد غيره من العلماء إذا كانت الفتوى لنفسه ولا يجوز أن يقلد العالم فيما يفتي به غيره وهذا قول ابن بطة وغيره من أصحابنا قال القاضي ذكر ابن بطة في مكاتباته إلى البرمكي لا يجوز له أن يفتي بما سمع من يفتي وإنما يجوز أن يقلد لنفسه فأما أن يتقلد لغيره ويفتي به فلا

والقول الثالث أنه يجوز ذلك عند الحاجة وعدم العالم المجتهد وهو أصح الأقوال وعليه العمل قال القاضي ذكر أبو حفص في تعاليقه قال سمعت أبا علي الحسن بن عبد الله النجاد يقول سمعت أبا الحسين بن بشران يقول ما أعيب على رجل يحفظ عن أحمد خمس مسائل استند إلى بعض سواري المسجد يفتي بها

قال الشافعي فيما رواه عنه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه له لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجلا عارفا بكتاب الله بناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وتأويله وتنزيله ومكيه ومدنيه وما أريد به ويكون بعد ذلك بصيرا بحديث رسول الله ص - وبالناسخ والمنسوخ ويعرف من الحديث مثل ما عرف من القرآن ويكون بصيرا باللغة بصيرا بالشعر وما يحتاج إليه للسنة والقرآن ويستعمل هذا مع الإنصاف ويكون بعد هذا مشرفا على اختلاف أهل الأمصار وتكون له قريحة بعد هذا فإذا كان هكذا فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يفتي

وقال صالح بن أحمد قلت لأبي ما تقول في الرجل يسأل عن الشيء فيجيب بما في الحديث وليس بعالم في الفقه فقال ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالما بالسنن عالما بوجوه القرآن عالما بالأسانيد الصحيحة وذكر الكلام المتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت