فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1618

فالجواب أن الرأي نوعان

أحدهما رأي مجرد لا دليل عليه بل هو خرص وتخمين فهذا الذي أعاذ الله الصديق والصحابة منه

والثاني رأي مستند إلى استدلال واستنباط من النص وحده أو من نص آخر معه فهذا من ألطف فهم النصوص وأدقه ومنه رأيه في الكلالة أنها ما عدا الوالد والولد فإن الله سبحانه ذكر الكلالة في موضعين من القرآن ففي أحد الموضعين ورث معها الأخ والأخت من الأم ولا ريب أن هذه الكلالة ما عدا الوالد والولد والموضع الثاني ورث معها ولد الأبوين أو الأب النصف أو الثلثين فاختلف الناس في هذه الكلالة والصحيح فيها قول الصديق الذي لا قول سواه وهو الموافق للغة العرب كما قال ... ورثتم قناة المجد لا عن كلالة ... عن ابني مناف عبد شمس وهاشم ...

أي إنما ورثتموها عن الآباء والأجداد لا عن حواشي النسب وعلى هذا فلا يرث ولد الأب والأبوين لا مع أب ولا مع جد كما لم يرثوا مع الابن ولا ابنه وإنما ورثوا مع البنات لأنهم عصبة فلهم ما فضل عن الفروض

النوع الثالث من الرأي المحمود الذي تواطأت عليه الأمة وتلقاه خلفهم عن سلفهم فإن ما تواطؤا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابا كما تواطؤا عليه من الرواية والرؤيا وقد قال النبي ص - لأصحابه وقد تعددت منهم رؤيا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان أرى رؤياكم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت