فالجواب أن الرأي نوعان
أحدهما رأي مجرد لا دليل عليه بل هو خرص وتخمين فهذا الذي أعاذ الله الصديق والصحابة منه
والثاني رأي مستند إلى استدلال واستنباط من النص وحده أو من نص آخر معه فهذا من ألطف فهم النصوص وأدقه ومنه رأيه في الكلالة أنها ما عدا الوالد والولد فإن الله سبحانه ذكر الكلالة في موضعين من القرآن ففي أحد الموضعين ورث معها الأخ والأخت من الأم ولا ريب أن هذه الكلالة ما عدا الوالد والولد والموضع الثاني ورث معها ولد الأبوين أو الأب النصف أو الثلثين فاختلف الناس في هذه الكلالة والصحيح فيها قول الصديق الذي لا قول سواه وهو الموافق للغة العرب كما قال ... ورثتم قناة المجد لا عن كلالة ... عن ابني مناف عبد شمس وهاشم ...
أي إنما ورثتموها عن الآباء والأجداد لا عن حواشي النسب وعلى هذا فلا يرث ولد الأب والأبوين لا مع أب ولا مع جد كما لم يرثوا مع الابن ولا ابنه وإنما ورثوا مع البنات لأنهم عصبة فلهم ما فضل عن الفروض
النوع الثالث من الرأي المحمود الذي تواطأت عليه الأمة وتلقاه خلفهم عن سلفهم فإن ما تواطؤا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابا كما تواطؤا عليه من الرواية والرؤيا وقد قال النبي ص - لأصحابه وقد تعددت منهم رؤيا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان أرى رؤياكم قد