فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1618

وكان تعفير الوجه في التراب لله من أحب الأشياء إليه ولما كان عقد هذه الأخوة بينهما قدرا أحكم عقد وأقواه كان عقد الأخوة بينهما شرعا أحسن عقد وأصحه فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم

فهذا ما يتعلق بقول أمير المؤمنين رضي الله عنه واعرف الأشباه والنظائر وفي لفظ واعرف الأمثال ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فلنرجع إلى شرح باقي كتابه

ثم قال وإياك والغضب والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر عن الخصومة أوالخصوم شك أبو عبيد فإن القضاء في مواطن الحق مما يوجب الله به الأجر ويحسن به الذخر

هذا الكلام يتضمن أمرين

أحدهما التحذير مما يحول بين الحاكم وبين كمال معرفته بالحق وتجريد قصده له فإنه لايكون خير الأقسام الثلاثة إلاباجتماع هذين الأمرين فيه والغضب والقلق والضجر مضاد لهما فإن الغضب غول العقل يغتاله كما تغتاله الخمر ولهذا نهى النبي ص - أن يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان والغضب نوع من الغلق والإغلاق الذي يغلق على صاحبه باب حسن التصور والقصد وقد نص أحمد على ذلك في رواية حنبل وترجم عليه أبو بكر في كتابه الشافي وزاد المسافر وعقد له بابا فقال في كتاب الزاد باب النية في الطلاق والإغلاق قال أبو عبد الله في رواية حنبل عن عائشة سمعت رسول الله ص - يقول لا طلاق ولا عتاق في إغلاق فهذا الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت