فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1618

بينهما ولو افتداه من الأسر كان له مطالبته بالفداء وليس ذلك دينا عليه والقرآن يدل على هذا القول فإن الله تعالى قال فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن فأمر بإيتاء الأجر بمجرد الإرضاع ولم يشترط عقدا ولا إذن الأب وكذلك قوله والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود رزقهن وكسوتهن بالمعروف فأوجب ذلك عليه ولم يشترط عقدا ولا إذنا ونفقة الحيوان واجبة على مالكه والمستأجر والمرتهن له فيه حق فإذا أنفق عليه النفقة الواجبة على ربه كان أحق بالرجوع من الإنفاق على ولده فإن قال الراهن أنا لم آذن لك في النفقة قال هي واجبة عليك وأنا أستحق أن أطالبك بها لحفظ المرهون والمستأجر فإذا رضي المنفق بأن يعتاض بمنفعة الرهن وكانت نظير النفقة كان قد أحسن إلى صاحبه وذلك خير محض فلو لم يأت به النص لكان القياس يقتضيه وطرد هذا القياس أن المودع والشريك والوكيل إذا أنفق على الحيوان واعتاض عن النفقة بالركوب والحلب جاز ذلك كالمرتهن

ومما قيل إنه من أبعد الأحاديث عن القياس حديث الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق أن رسول الله ص - قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها وفي رواية أخرى وإن كانت طاوعته فهي ومثلها من ماله لسيدتها رواه أهل السنن وضعفه بعضهم من قبل إسناده وهو حديث حسن يحتجون بما هو دونه في القوة ولكن لإشكاله أقدموا على تضعيفه مع لين في سنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت