فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1618

كان المسئول عنه من مسائل العلم والسنة أومن المسائل العلميات التي فيها نص عن رسول الله ص - لم يسع المفتى تركه الى غرض السائل بل لا يسعه توقفه في الافتاء به على غرض السائل بل ذلك إثم عظيم وكيف يسعه من الله ان يقدم غرض السائل على الله ورسوله وإن كانت المسألة من المسائل الاجتهادية التي يتجاذب اعنتها الاقوال والاقيسة فإن لم يترجح له قول منها لم يسع له ان يترجح لغرض السائل وإن ترجح له قول منها وظن انه الحق فأولى بذلك فإن السائل إنما يسأل عما يلزمه في الحكم ويسعه عند الله فإن عرفه المفتي أفتاه به سواء وافق غرضه أوخالفه ولا يسعه ذلك ايضا إذا علم ان السائل يدور على من يفتيه بغرضه في تلك المسألة فيجعل استفتاءه تنفيذا لغرضه لا تعبد الله بأداء حقه ولا يسعه ان يدله على غرضه اين كان بل ولا يجب عليه ان يفتي هذا الضرب من الناس فإنهم لا يستفتون ديانه وانما يستفتون توصلا الى حصول أغراضهم بأي طريق اتفق فلا يجب على المفتي مساعدتهم فإنهم لا يريدون الحق بل يريدون اغراضهم باي طريق وافق لهذا إذا وجدوا أغراضهم في أي مذهب اتفق اتبعوه في ذلك الموضع وتمذهبوا به كما يفعله ارباب الخصومات بالدعاوي عند الحكام ولا يقصد احدهم حاكما بعينه بل أي حاكم نفذ غرضه عنده صار اليه

وقال شيخنا رحمه الله مرة انا مخير بين إفتاء هؤلاء وتركهم فإنهم لا يستفتون للدين بل لو صولهم إلى أغراضهم حيث كانت ولو وجدوها عند غيري لم يجيئوا الى بخلاف من يسأل عن دينه وقد قال الله تعالى لنبيه ص - في حق من جاءه يتحاكم اليه لاجل غرضه لا لالتزامه لدينه ص - من اهل الكتاب فإن جاؤك فاحكم بينهم أواعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا فهؤلاء لما لم يلتزموا دينه لم يلزمه الحكم بينهم والله تعالى اعلم

الفائدة الثالثة والستون عاب بعض الناس ذكر الاستدلال في الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت