فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1618

يوضحه انه حذف مفعول المشيئة ولم ينو مفعولا معينا فحقيقة لفظه انت طالق إن كان لله مشيئة أوإن شاء أي شئ كان ولو كانت نيته إن شاء الله هذا الحادث المعين وهو الطلاق لم يمنع جعل المشيئة المطلقة إلى هذا الحادث فردا من أفرادها شرطا في الوقوع ولهذا لو سئل المستثنى عما أراد لم يفصح بالمشيئة الخاصة بل لعلها لا تخطر بباله وإنما تكلم بهذا اللفظ بناء على ما اعتاده الناس من قول هذه الكلمة عند اليمين والنذر والوعد

قالوا ولأن الاستثناء إنما بابه الايمان كقوله من حلف فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك وليس له دخول في الاخبار ولا في الانشاءات فلا يقال قام زيد إن شاء الله ولا قم إن شاء الله ولا تقم إن شاء الله ولا بعت ولا قبلت إن شاء الله وإيقاع الطلاق والعتاق من إنشاء العقود التي لا تعلق على الاستثناء فإن زمن الانشاء مقارن له فعقود الانشاء تقارنها أزمنتها فلهذا لا تعلق بالشروط

قالوا والذي يكشف سر المسألة أن هذا الطلاق المعلق على المشيئة إما ان يريد به طلاقا ماضيا أومقارنا للتكلم به أومستقبلا فإن أراد الماضي أوالمقارن وقع لأنه لا يعلق على الشرط وإن أراد المستقبل ومعنى كلامه إن شاء الله ان تكوني في المستقبل طالقا فأنت طالق وقع ايضا لأن مشيئة الله بطلاقها الآن يوجب طلاقها في المستقبل فيعود معنى الكلام الى إنى إن طلقتك الآن بمشيئة الله فأنت طالق وقد طلقها بمشيئتة فتطلق فههنا ثلاث دعاوى إحداها أنه طلقها والثانية أن الله شاء ذلك والثالثة أنها قد طلقت فإن صحت الدعوى الأولى صحت الاخريان وبيان صحتها انه تكلم بلفظ صالح للطلاق فيكون طلاقا وبيان الثانيه انه حادث فيكن بمشيئة الله فقد شاء الله طلاقها فتطلق فهذا غاية ما تمسك به الموقعون

قال المانعون أنتم معاشر الموقعين قد ساعد تمونا على صحة تعليق الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت