ولكن الشعبي وشريح وابراهيم يجيزون طلاق المكره حتى قال ابراهيم لو وضع السيف على مفرقة ثم طلق لأجزت طلاقه
وفي المسالة مذهب ثالث قال ابن ابي شيبة ثنا ابن ادريس عن حصين عن الشعبي في الرجل يكره على امر من امر العتاق أوالطلاق فقال إذا أكرهه السلطان جاز وإذا أكرهه اللصوص لم يجز ولهذا القول غور وفقه دقيق لمن تأمله
واختلفوا في المكره يظن ان الطلاق يقع به فينويه هل يلزمه على قولين وهما وجهان للشافعية فمن الزمه رأى أن النية قد قارنت اللفظ وهو لم يكره على النية فقد أتى بالطلاق المنوي اختيارا فلزمه ومن لم يلزمه به رأى أن لفظ المكره لغو لا عبرة به فلم يبق إلا مجرد النية وهي لا تستقل بوقوع الطلاق
واختلف في ما لو امكنه التورية فلم يور والصحيح أنه لا يقع به الطلاق وإن تركها فإن الله تعالى لم يوجب التوريه على من أكره على كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالايمان مع أن التورية هناك أولى ولكن المكرة إنما لم يعتبر لفظه لانه غير قاصد لمعناه ولا مريد لموجبه وإنما تكلم به فداء لنفسه من ضرر الاكراه فصار تكلمه باللفظ لغوا بمنزلة كلام المجنون والنائم ومن لا قصد له سواء ورى أولم يور وايضا فاشتراط التوريه إبطال لرخصة التكلم مع الاكراه ورجوع الى القول بنفوذ طلاق المكره فإنه لو ورى بغير إكراه لم يقع طلاقه