فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1618

والفستق ولو كان يابسا قد أتت عليه السنون ولا يحنث بأكل الرطب والعنب والرمان وأعجب من ذلك تعليل هذا بأن هذه الثلاثة من خيار الفاكهة وأعلى أنواعها فلا تدخل في الاسم المطلق

ومن العجب انه لو حلف ان لا يشرب من النيل او الفرات او دجلة فشرب بكفه او بكوز او دلو من هذه الانهار لم يحنث فإذا شرب بفيه مثل البهائم حنث

ومن العجب انه لو نام في المسجد وأغلقت عليه الابواب ودعته الضرورة الى الخلاء فطاق القبلة ومحراب المسجد اولى بذلك من مؤخر المسجد

ومن العجب امر هذه الحيل التي لا يزداد بها المنهى عنه إلا فسادا مضاعفا كيف تباح مع تلك المفسدة الزائدة بالمكر والخداع وتحرم بدونها وكيف تنقلب مفاسدها بالحيل صلاحا وتصير خمرتها خلا وخبثها طيبا

قالوا فهذا فصل في الاشارة الى بيان فساد هذه الحيل على وجه التفصيل كما تقدم الاشارة الى فسادها وتحريمها على وجه الاجمال ولو تتبعناها حيلة حيلة لطال الكتاب ولكن هذه امثلة يحتذى عليها والله الموفق للصواب

قال أرباب الحيل قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا والحيل مخارج من المضائق

والجواب انما بذكر قاعدة في اقسام الحيل ومراتبها فنقول وبالله التوفيق هي أقسام

القسم الاول الطرق الخفية التي يتوصل بها الى ما هو محرم في نفسه بحيث لا يحل بمثل ذلك السبب بحال فمتى كان المقصود بها محرما في نفسه فهى حرام باتفاق المسلمين وذلك كالحيل على أخذ اموال الناس وظلمهم في نفوسهم وسفك دمائهم وابطال حقوقهم وإفساد ذات بينهم وهي من جنس حيل الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت