فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1618

ثلاث اللعب فيهن كالجد الطلاق والعتاق والنكاح وقال ابن مسعود النكاح جده ولعبه سواء ذكر ذلك ابو حفص العكبري

فأما طلاق الهازل فيقع عند الجمهور وكذلك نكاحه صحيح كما صرح به النص وهذا هو المحفوظ عن الصحابة والتابعين وهو قول الجمهور وحكاه ابو حفص ايضا عن احمد وهو قول اصحابه وقول طائفة من اصحاب الشافعي وذكر بعضهم ان الشافعي نص على ان نكاح الهازل لا يصح بخلاف طلاقه ومذهب مالك الذي رواه ابن القاسم عنه وعليه العمل عند اصحابه ان هزل النكاح والطلاق لازم بخلاف البيع وروى عنه علي بن زياد ان نكاح الهازل لا يجوز قال بعض اصحابه فان قام دليل على الهزل لم يلزمه عتق ولانكاح ولاطلاق ولا شيء عليه من الصداق واما بيع الهازل وتصرفاته المالية فإنه لا يصح عند القاضي ابي يعلى واكثر اصحابه وهو قول الحنفية والمالكية وقال ابو الخطاب في انتصاره يصح بيعه كطلاقه وخرجها بعض الشافعية على وجهين ومن قال بالصحة قاس سائر التصرفات على النكاح والطلاق والرجعة

والفقه فيه ان الهازل اتى بالقول غير ملتزم لحكمه وترتيب الاحكام على الاسباب للشارع لا للعاقد فاذا اتى بالسبب لزمه حكمه شاء ام ابى لان ذلك لا يقف على اختياره وذلك ان الهازل قاصد للقول مريد له مع علمه بمعناه وموجبه وقصد اللفظ المتضمن للمعنى قصد لذلك المعنى لتلازمهما إلا ان يعارضه قصد آخر كالمكره والمخادع المحتال فإنهما قصدا شيئا آخر غير معني القول وموجبه ألا ترى ان المكره قصد دفع العذاب عن نفسه ولم يقصد السبب ابتداء والمحلل قصد إعادتها الى المطلق وذلك مناف لقصده موجب السبب وأما الهازل فقصد السبب ولم يقصد حكمه ولا ما ينافى حكمه فترتب عليه أثره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت