فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1618

الله وملائكته ومن له اطلاع على الحيل انها رشوة واما استحلال القتل باسم الارهاب الذي تسميه ولاة الجور سياسة وهيبة وناموسا وحرمة للملك فهو اظهر من ان يذكر واما استحلال الزنا باسم النكاح فهو الزنا بالمرأة التي لا غرض له ان يقم معها ولا ان تكون زوجته وانما غرضه ان يقضي منها وطره او بأخذ جعلا على الفساد بها ويتوصل الى ذلك باسم النكاح واظهار صورته وقد علم الله ورسوله والملائكة والزوج والمرأة انه محلل لا ناكح وانه ليس بزوج وانما هو تيس مستعار للضراب بمنزلة حمار العشريين

فيالله العجب اى فرق في نفس الامر بين الزنا وبين هذا نعم هذا زنا بشهود من البشر وذلك زنا بشهود من الكرام الكاتبن كما صرح به اصحاب رسول الله ص - وقالوا لا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة اذا علم الله انه انما يريد ان يحللها والمقصود ان هذا المحلل اذا قيل له هذا زنا قال ليس بزنا بل نكاح كما ان المرابي اذا قيل له هذا ربا قال بل هو بيع وكذلك كل من استحل محرما بتغيير اسمه وصورته كمن يستحل الحشيشة باسم لقيمة الراحة ويستحل المعازف كالطنبور والعود والبربط باسم يسميها به وكما يسمى بعضهم المغني بالحادي والمطرب والقوال وكما يسمي الديوث بالمصلح والموفق والمحسن ورأيت من يسجد لغير الله من الاحياء والاموات ويسمى ذلك وضع الرأس للشيخ قال ولا اقوال هذا سجود وهكذا الحيل سواء فإن اصحابها يعمدون الى الاحكام فيعقلونها بمجرد اللفظ ويزعمون ان الذي يستحلونه ليس بداخل في لفظ الشيء المحرم مع القطع بأن معناها معنى الشيء المحرم فإن الرجل إذا قال لمن له عليه الف اجعلها الفا ومائة الى سنة بإدخال هذه الخرقة واخراجها صورة لا معنى لم يكن فرق بين توسطها وعدمه وكذلك اذا قال مكنيني من نفسك اقض منك وطرا يوما او ساعة بكذا وكذا لم يكن فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت