فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1618

فلنرجع الى المقصود وهو بيان بطلان هذه الحيل على التفصيل وانها لا تتمشى لا على قواعد الشرع ومصالحه وحكمه على اصول الائمة

قال شيخنا ومن الحيل الجديدة التي لا أعلم بين فقهاء الطوائف خلافا في تحريمها أن يريد الرجل ان يقف على نفسه بعد موته على جهات متصلة فيقول له أرباب الحيل أقر أن هذا المكان الذي بيدك وقف عليك من غيرك ويعلمونه الشروط التي يريد إنشاءها فيجعلها إقرارا فيعملونه الكذب في الاقرار ويشهدون على الكذب وهم يعلمون ويحكمون بصحته ولا يستريب مسلم في ان هذا حرام فإن الاقرار شهادة من الانسان على نفسه فكيف يلقن شهادة الزور ويشهد عليه بصحتها ثم ان كان وقف الانسان على نفسه باطلا في دين الله فقد علمتموه حقيقة الباطل فإن الله تعالى قد علم ان هذا لم يكن وقفا قبل الاقرار ولا صار وقفا بالاقرار الكاذب فيصير المال حراما على من يتناوله الى يوم القيامة وإن كان وقف الانسان على نفسه صحيحا فقد أغنى الله تعالى عن تكلف الكذب

قلت ولو قيل إنه مسألة خلاف يسوغ فيها الاجتهاد فإذا وقفه على نفسه كان لصحته مساغ لما فيه من الاختلاف لساغ واما الاقرار بوقفه من غير إنشاء متقدم فكذب بحت ولا يجعله ذلك وقفا اتفاقا إذا أخذ الاقرار على حقيقته ومعلوم قطعا ان تقليد الانسان لمن يفتى بهذا القول ويذهب اليه اقرب الى الشرع والعقل من توصيله اليه بالكذب والزور والاقرار الباطل فتقليد عالم من علماء المسلمين اعذر عند الله من تلقين الكذب والشهادة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت