فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1618

التقربات والعبادات فالقصد والنية والاعتقاد يجعل الشيء حلالا او حراما وصحيحا او فاسدا وطاعة او معصية كما ان القصد في العبادة يجعلها واجبة او مستحبة او محرمة او صحيحة او فاسدة

ودلائل هذه القاعدة تفوت الحصر فمنها قوله تعالى في حق الازواج إذا طلقوا أزواجهم طلاقا رجعيا وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان أرادوا إصلاحا وقوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا وذلك نص في ان الرجعة انما ملكها الله تعالى لمن قصد الصلاح دون من قصد الضرار وقوله في الخلع فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقوله فإن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله فبين تعالى ان الخلع المأذون فيه والنكاح المأذون فيه إنما يباح اذا ظنا ان يقيما حدود الله وقال تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار فإنما قدم الله الوصية على الميراث اذا لم يقصد بها الموصي الضرار فإن قصده فللورثة إبطالها وعدم تنفيذها وكذلك قوله فمن خاف من موص جنفا او إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه فرفع الاثم عليه فرفع الإثم عمن أبطل الجنف الاثم من وصية الموصي ولم يجعلها بمنزلة نص الشارع الذي تحرم مخالفته

وكذلك الإثم مرفوع عمن أبطل من شروط الواقفين ما لم يكن اصلاحا وما كان فيه جنف او إثم ولا يحل لاحد ان يجعل هذا الشرط الباطل المخالف لكتاب الله بمنزلة نص الشارع ولم يقل هذا احد من ائمة الاسلام بل قد قال امام الانبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله احق وشرط الله أوثق فإنما ينفذ من شروط الواقفين ما كان لله طاعة وللمكلف مصلحة وأما ما كان بضد ذلك فلا حرمة له كشرط التعزب والترهب المضاد لشرع الله ودينه فإنه تعالى فتح للامة باب النكاح بكل طريق وسد عنهم باب السفاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت