فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1618

فإن قيل فأين تكون العشرة فما دونها إذا كان المراد بالحد الجناية

قيل في ضرب الرجل امرأته وعبده وولده وأجيره للتأديب ونحوه فإنه لا يجوز أن يزيد على عشرة أسواط فهذا أحسن ما خرج عليه الحديث وبالله التوفيق

وأما المضي في الحج الفاسد فليس مخالفا للقياس فإن الله سبحانه أمر بإتمام الحج والعمرة فعلى من شرع فيهما أن يمضي فيهما وإن كان متطوعا بالدخول باتفاق الأئمة وإن تنازعوا فيما سواه من التطوعات هل تلزم بالشروع أم لا فقد وجب عليه بالإحرام أن يمضي فيه إلى حين يتحلل ووجب عليه الإمساك عن الوطء فإذا وطىء فيه لم يسقط وطؤه ما وجب عليه من إتمام النسك فيكون ارتكابه ما حرمه الله عليه سببا لإسقاط الواجب عليه ونظير هذا الصائم إذا أفطر عمدا لم يسقط عنه فطره ما وجب عليه من إتمام الإمساك ولا يقال له قد بطل صومك فإن شئت أن تأكل فكل بل يجب عليه المضي فيه وقضاؤه لأن الصائم له حد محدود وهو غروب الشمس

فإن قيل فهلا طردتم ذلك في الصلاة إذا أفسدها وقلتم يمضي فيها ثم يعيدها

قيل من ههنا ظن من ظن أن المضي في الحج الفاسد على خلاف القياس والفرق بينهما أن الحج له وقت محدود وهو يوم عرفة كما للصيام وقت محدود وهو الغروب وللحج مكان مخصوص لا يمكن إحلال المحرم قبل وصوله إليه كما لا يمكن فطر الصائم قبل وصوله إلى وقت الفطر فلا يمكنه فعله ولا فعل الحج ثانيا في وقته بخلاف الصلاة فإنه يمكنه فعلها ثانيا في وقتها وسر الفرق أن وقت الصيام والحج بقدر فعله لا يسع غيره ووقت الصلاة أوسع منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت