فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1618

قيمتها مائة وتزوج بها في مرض موته ومهرها مائة وترك مائتي درهم فالنكاح صحيح ولا مهر لها ولا ميراث أما الميراث فلأنها لو ورثت لبطلت الوصية بعتقها لان العتق في المرض وصية وفي بطلان الوصية بطلان الحرية وفيه بطلان الميراث واما سقوط المهر فلأنه لو ثبت لركب السيد دين ولم تخرج قيمتها من الثلث فيبطل عتقها كلها فلم يكن للزوج ان ينكحها وبعضها رقيق فيبطل المهر فكان ثبوت المهر مؤديا الى بطلانه

فالحكم بإبطالها مستفاد من قوله تعالى ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا فعير تعالى من نقض شيئا بعد ان اثبته فدل على ان كل ما كان إثباته مؤديا الى نفيه وإبطاله كان باطلا فهذا ما احتج به السريجيون

قال الآخرون لقد أطلتم الخطب في هذه المسألة ولم تأتوا بطائل وقلتم ولكن تركتم مقالا لقائل وتأبى قواعد اللغة والشرع والعقل لهذة المسائل تصحيحا والميزان العادل لها عند الوزن ترجيحا وهيهات أن تكون شريعتنا في هذه المسألة مشابهة لشريعة اهل الكتاب إذ يستحيل وقوع الطلاق وتسد دونه الابواب وهل هذا إلا تغيير لما علم بالضرورة من الشريعة وإلزام لها بالاقوال الشنيعة وهذا أشنع من سد باب النكاح بتصحيح تعليق الطلاق لكل من تزوجها في مدة عمره فإنه وإن كان نظير سد باب الطلاق لكن قد ذهب إليه بعض السلف وأما هذه المسألة فمهما حدث في الاسلام بعد انقراض الاعصار المفضلة

ونحن نبين مناقضة هذه المسألة للشرع واللغة والعقل ثم نجيب عن شبهكم شبهة شبهة

أما مناقضتها للشرع فإن الله تعالى شرع للأزواج إذا أرادوا استبدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت