فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1618

وكذلك رائحة الخمر بينة على شربها عند الصحابة وفقهاء أهل المدينة وأكثر فقهاء الحديث

وقوله والأيمان يريد بها أيمان الزوج في اللعان وأيمان أولياء القتيل في القسامة وهي قائمة مقام البينة

وقوله ثم الفهم الفهم فيما أدلى إليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق هذا أحد ما اعتمد عليه القياسيون في الشريعة وقالوا هذا كتاب عمر إلى أبي موسى ولم ينكره أحد من الصحابة بل كانوا متفقين على القول بالقياس وهو أحد أصول الشريعة ولا يستغني عنه فقيه

وقد أرشد الله تعالى عباده إليه في غير موضع من كتابه فقاس النشأة الثانية على النشأة الأولى في الإمكان وجعل النشأة الأولى أصلا والثانية فرعا عليها وقاس حياة الأموات بعد الموت على حياة الأرض بعد موتها بالنبات وقاس الخلق الجديد الذي أنكره أعداؤه على خلق السموات والأرض وجعله من قياس الأولى كما جعل قياس النشأة الثانية على الأولى من قياس الأولى وقاس الحياة بعد الموت على اليقظة بعد النوم وضرب الأمثال وصرفها في الأنواع المختلفة وكلها أقيسة عقلية ينبه بها عباده على أن حكم الشيء حكم مثله فإن الأمثال كلها قياسات يعلم منها حكم الممثل من الممثل به وقد اشتمل القرآن على بضعة وأربعين مثلا تتضمن تشبيه الشيء بنظيره والتسوية بينهما في الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت