سبحان الله ما أعجب هذا أبطلوا كتاب الله والسنة جعل الله على الحرائر العدة من أجل الحمل فليس من امرأة تطلق أو يموت زوجها إلا تعتد من أجل الحمل ففرج يوطأ يشتريه ثم يعتقه على المكان فيتزوجها فيطؤها فإن كانت حاملا كيف يصنع يطؤها رجل اليوم ويطؤها الآخر غدا هذا نقض للكتاب والسنة قال النبي ص - لا توطأ الحامل حتى تضع ولا غير الحامل حتى تحيض ولا يدري هل هي حامل أم لا سبحان الله ما أسمج هذا
وقال محمد بن الهيثم سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يحكي عن مقاتل بن محمد قال شهدت هشاما وهو يقرىء كتابا فانتهى بيده إلى مسألة فجازها فقيل له في ذلك فقال دعوه وكره مكاني فتطلعت في الكتاب فإذا فيه لو أن رجلا لف على ذكره حريرة في شهر رمضان ثم جامع امرأته نهارا فلا قضاء عليه ولا كفارة
ومما يدل على بطلان الحيل وتحريمها أن الله تعالى إنما أوجب الواجبات وحرم المحرمات لما تتضمن من مصالح عباده في معاشهم ومعادهم فالشريعة لقلوبهم بمنزلة الغذاء الذي لا بد لهم منه والدواء الذي لا يندفع الداء إلا به فإذا احتال العبد على تحليل ما حرم الله وإسقاط ما فرض الله وتعطيل ما شرع الله كان ساعيا في دين الله بالفساد من وجوه