فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1618

بالليل ضمان على أهلها فصح بحكمه ضمان النفش وصح بالنصوص السابقة والقياس الصحيح وجوب الضمان بالمثل وصح بنص الكتاب الثناء على سليمان بتفهيم هذا الحكم فصح أنه الصواب وبالله التوفيق

ومن ذلك المماثلة في القصاص في الجنايات الثلاث على النفوس والأموال والأعراض فهذه ثلاث مسائل الأولى هل يفعل بالجاني كما يفعل بالمجني عليه فإن كان الفعل محرما لحق الله كاللواط وتجريعه الخمر لم يفعل به كما فعل اتفاقا وإن كان غير ذلك كتحريقه بالنار وإلقائه في الماء ورض رأسه بالحجر ومنعه من الطعام والشراب حتى يموت فمالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه يفعلون به كما فعل ولا فرق بين الجرح المزهق وغيره وأبو حنيفة وأحمد في رواية عنه يقولان لا يقتل إلا بالسيف في العنق خاصة وأحمد في رواية ثالثة يقول إن كان الجرح مزهقا فعل به كما فعل وإلا قتل بالسيف وفي رواية رابعة يقول إن كان مزهقا أو موجبا للقود بنفسه لو انفرد فعل به كما فعل وإن كان غير ذلك قتل بالسيف والكتاب والميزان مع القول الأول وبه جاءت السنة فإن النبي ص - رض رأس اليهودي بين حجرين كما فعل بالجارية وليس هذا قتلا لنقضه العهد لأن ناقض العهد إنما يقتل بالسيف في العنق وفي أثر مرفوع من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه وحديث لا قود إلا بالسيف قال الإمام أحمد ليس إسناده مجيد والثابت عن الصحابة أنه يفعل به كما فعل فقد اتفق على ذلك الكاتب والسنة والقياس وآثار الصحابة واسم القصاص يقتضيه لأنه يستلزم المماثلة

المسألة الثانية إتلاف المال فإن كان مما له حرمة كالحيوان والعبيد فليس له أن يتلف ماله كما أتلف ماله وإن لم تكن له حرمة كالثوب يشقه والإناء يكسره فالمشهور أنه ليس له أن يتلف عليه نظير ما أتلفه بل له القيمة أو المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت