فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1618

أيضا نقض فاسد فإنه بمنزلة من أنفقها في شهواته وملاذه وقعد ملوما محسورا او تزوج بها امرأة وقضى وطره منها ونحو ذلك فأين هذا من سد باب الطلاق وبقاء المرأة كالغل في عنقه الى ان يموت احدهما

وقولكم قد يكون له في هذه اليمين مصلحة وغرض صحيح بأن يكون محبا لزوجته ويخشى وقوع الطلاق بالحلف او غيره فيسرحها جوابه ان الشرائع العامة لم تبن على الصور النادرة ولو كان لعموم المطلقين في هذا مصلحة لكانت حكمة احكم الحاكمين تمنع الرجال من الطلاق بالكلية وتجعل الزوج في ذلك بمنزلة المرأة لا تتمكن من فراق زوجها ولكن حكمته تعالى أولى وأليق من مراعاة هذه المصلحة الجزئية التي في مراعاتها تعطيل مصلحة اكبر منها واهم وقاعدة الشرع والقدر تحصيل أعلى المصلحتين وإن مات أدناهما ودفع أعلى المفسدتين وإن وقع أدناهما وهكذا ما نحن فيه سواء فإن مصلحة تمليك الرجال الطلاق أعلى وأكثر من مصلحة سده عليهم ومفسدة سده عليهم اكبر من مفسدة فتحه لهم المفضية الى ما ذكرتم وشرائع الرب تعالى كلها حكم ومصالح وعدل ورحمة وإنما العبث والجور والشدة في خلافها وبالله التوفيق

وانما أطلنا الكلام في هذه المسألة لانها من امهات الحيل وقواعدها والمقصود بيان بطلان الحيل فإنها لا تتمشى على قواعد الشريعة ولا أصول الائمة وكثير منها بل اكثرها من توليدات المنتسبين الى الائمة وتفريعهم والائمة براء منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت