قول متأخر بعده ليس له هذه الرتبة ولا يدانيها وكيف يظن احد ان الظن المستفاد من فتاوي السابقين الاولين الذين شاهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التأويل وكان الوحي ينزل خلال بيوتهم وينزل على رسول الله ص - وهو بين أظهرهم
قال جابر والقرآن ينزل على رسول الله ص - وهو يعرف تأويله فما عمل به من شئ عملنا به في حديث حجة الوداع فمستندهم في معرفة مراد الرب تعالى من كلامه ما يشاهدونه من فعل رسوله وهديه الذى هو يفصل القرآن ويفسره فكيف يكون أحد من الامة بعدهم اولى بالصواب منهم في شئ من الاشياء هذا عين المحال
فإن قيل فإذا كان هذا حكم أقوالهم في أحكام الحوادث فما تقولون في أقوالهم في تفسير القران هل هي حجة يجب المصير اليها
قيل لا ريب ان اقوالهم في التفسير اصوب من اقوال من بعدهم وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان تفسيرهم في حكم المرفوع قال ابو عبد الله الحاكم في مستدركه وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع ومراده أنه في حكمه في الاستدلال به والاحتجاج لا أنه إذا قال الصحابي في الآية قولا فلنا أن نقول هذا القول قول رسول الله ص - أوقال رسول الله ص - وله وجه آخر وهو أن يكون في حكم المرفوع بمعنى أن رسول الله ص - بين لهم معاني القرآن وفسره لهم كما وصفه تعالى بقوله لتبين للناس ما نزل إليهم فبين لهم القرآن بيانا شافيا كافيا وكان إذا أشكل على أحد منهم معنى سأله عنه فأوضحه له كما سأله الصديق عن قوله تعالى من يعمل سوءا يجز به فبين له المراد وكما ساله الصحابي عن قوله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فبين لهم معناها وكما سألته ام سلمة عن قوله تعالى