وقال الأثرم ثنا محمد بن كناسة ثنا صالح بن مسلم عن الشعبي قال لقد بغض إلي هؤلاء القوم هذا المسجد حتى لهو أبغض إلى من كناسة داري قلت من هم يا أبا عمرو قال هؤلاء الآرائيون أرأيت أرأيت
وقال حماد بن يزيد عن مطر الوراق قال ترك أصحاب الرأي الآثار والله
وقال محمد بن خاقان سمعت ابن المبارك في آخر خرجة خرج فقلنا له أوصنا فقال لا تتخذوا الرأي إماما
قالوا ولو كان القياس حجة لما تعارضت الأقيسة وناقض بعضها بعضا فترى كل واحد من المتنازعين من أرباب القياس يزعم أن قوله هو القياس فيبدي منازعه قياسا آخر ويزعم أنه هو القياس وحجج الله وبيناته لا تتعارض ولا تتهافت
قالوا فلو جاز القول بالقياس في الدين لأفضى إلى وقوع الاختلاف الذي حذر الله منه ورسوله بل عامة الاختلاف بين الأمة إنما نشأ من جهة القياس فإنه إذا ظهر لكل واحد من المجتهدين قياس مقتضاه نقيض حكم الآخر اختلف ولا بد وهذا يدل على أنه من عند غير الله من ثلاثة أوجه أحدهما صريح قوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا الثاني أن الاختلاف سببه اشتباه الحق وخفاؤه وهذا لعدم العلم الذي يميز بين الحق والباطل الثالث أن الله سبحانه ذم الاختلاف في كتابه ونهى عن التفرق والتنازع فقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال