فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1618

هما المذكوران في حديث عبد الله بن عمر عن النبي ص - العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة رواه ابن وهب عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن رافع عنه ورواه بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي ص - دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله رجل علامة قال وما العلامة قالوا أعلم بالناس بأنساب العرب وأعلم الناس بعربية وأعلم الناس بشعر وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب فقال رسول الله ص - هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر وقال رسول الله ص - العلم ثلاثة وما خلا فهو فضل علم آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة

وقوله فافهم إذا أدلى إليك صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما بل هما ساقا الإسلام وقيامه عليهما وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم ويصير من المنعم عليهم الذين حسنت أفهامهم وقصودهم وهم أهل الصراط المستقيم الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد ويمده حسن القصد وتحري الحق وتقوى الرب في السر والعلانية ويقطع مادته اتباع الهوى وإيثار الدنيا وطلب محمدة الخلق وترك التقوى

ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت