فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1618

به وقوله من باع شركا له في أرض أو ربعة أو حائط حيث يتناول الحوانيت وقوله إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات فخص الإناث باللفظ إذ كن سبب النزول فنص عليهمن بخصوصهن وهذا أصح من فهم من قال من أهل الظاهر المراد بالمحصنات الفروج المحصنات فإن هذا لا يفهمه السامع من هذا اللفظ ولا من قوله فآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا من قوله والمحصنات من النساء ولا من قوله إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بل هذا من عرف الشارع حيث يعبر باللفظ الخاص عن المعنى وهذا غير باب القياس وهذا تارة يكون لكون اللفظ الخاص صار في العرف عاما كقوله لا يملكون نقيرا وما يملكون من قطمير و يظلمون فتيلا ونحوه وتارة لكونه قد علم بالضرورة من خطاب الشارع تعميم المعنى لكل ما كان مماثلا للمذكور وأن التعيين في اللفظ لا يراد به التخصيص بل التمثيل أو لحاجة المخاطب إلى تعيينه بالذكر أو لغير ذلك من الحكم

المسألة الثالثة ميراث الأخوات مع البنات وأنهن عصبة فإن القرآن يدل عليه كما أوجبته السنة الصحيحة فإن الله سبحانه قال يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وهذا دليل على أن الأخت ترث النصف مع عدم الولد وإنه هو يرث المال كله مع عدم ولدها وذلك يقتضي أن الأخت مع الولد لا يكون لها النصف مما ترك إذ لو كان كذلك لكان قوله ليس له ولد زيادة في اللفظ ونقصا في المعنى وإيهاما لغير المراد فدل على أنها مع الولد لا ترث النصف والولد إما ذكر وإما أنثى فأما الذكر فإنه يسقطها كما يسقط الأخ بطريق الأولى ودل قوله وهو يرثها إن لم يكن لها ولد على أن الولد يسقطه كما يسقطها وأما الأنثى فقد دل القرآن على أنها إنما تأخذ النصف ولا تمنع الأخ عن النصف الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت