فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1618

عدة كاملة تبين له حينئذ يأسه بهذا الطلاق الذي هو من أبغض الحلال إلى الله وعلم كل واحد منهما أنه لا سبيل له إلى العود بعد الثالثة لا باختياره ولا باختيارها وأكد هذا المقصود بأن لعن الزوج الثاني إذا لم ينكح نكاح رغبة يقصد فيه الإمساك بل نكح نكاح تحليل ولعن الزوج الأول إذا ردها بهذا النكاح بل ينكحها الثاني كما نكحها الأول ويطلقها كما طلقها الأول وحينئذ فتباح للأول كما تباح لغيره من الأزواج

وأنت إذا وازنت بين هذا وبين الشريعتين المنسوختين ووازنت بينه وبين الشريعة المبدلة المبيحة ما لعن الله ورسوله فاعله تبين لك عظمة هذه الشريعة وجلالتها وهيمنتها على سائر الشرائع وأنها جاءت على أكمل الوجوه وأتمها وأحسنها وأنفعها للخلق وأن الشريعتين المنسوختين خير من الشريعة المبدلة فإن الله سبحانه شرعهما في وقت ولم يشرع المبدلة أصلا

وهذه الدقائق ونحوها مما يختص الله سبحانه بفهمه من يشاء فمن وصل إليها فليحمد الله ومن لم يصل إليها فليسلم لأحكم الحاكمين وأعلم العالمين وليعلم أن شريعته فوق عقول العقلاء ووفق فطر الألباء ... وقل للعيون الرمد لا تتقدمي ... إلى الشمس واستغشي ظلام اللياليا ... وسامح ولا تنكر عليها وخلها ... وإن أنكرت حقا فقل خل ذا ليا ...

غيره ... عاب التفقه قوم لا عقول لهم ... وما عليه إذا عابوه من ضرر ... ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة ... أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر ...

وأما إيجابه لغسل المواضع التي لم تخرج منها الريح وإسقاطه غسل الموضع الذي خرجت منه فما أوفقه للحكمة وما أشده مطابقة للفطرة فإن حاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت