فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1618

ومنها أن يشتري جزءا من الشقص بالثمن كله ثم يهب له بقية الشقص وهذا لا يسقطها ويأخذ الشفيع الشقص كله بالثمن فإن هذه الهبة لا حقيقة لها والموهوب هو المبيع بعينه ولا تغير حقائق العقود وأحكامها التي شرعت فيها بتغير العبارة

وليس للمكلف ان يغير حكم العقد بتغيير عبارته فقط مع قيام حقيقته وهذا لو أراد من البائع ان يهبه جزءا من ألف جزء من الشقص بغير عوض لما سمحت نفسه بذلك ألبتة فكيف يهبه ما يساوي مائة الف بلا عوض وكيف يشتري منه الآخر مائة درهم بمائة الف وهل هذا إلا سفه يقدح في صحة العقد

قال الامام احمد في رواية اسماعيل بن سعيد وقد سأله عن الحيلة في إبطال الشفعة فقال لا يجوز شيء من الحيل في ذلك ولا في ابطال حق مسلم

وقال عبدالله بن عمر رضى الله عنهما في هذه الحيل وأشباهها من يخدع الله يخدعه والحيلة خديعة

وقد قال النبي ص - لا تحل الخديعة لمسلم والله تعالى ذم المخادعين والمتحيل مخادع لان الشفعة شرعت لدفع الضرر فلو شرع التحيل لابطالها لكان عودا على مقصود الشريعة بالابطال وللحق الضرر الذي قصد إبطاله

ومن الحيل الباطلة التحيل على إبطال القسمة في الارض القابله لها بأن يقف الشريك منها سهما من الف سهم مثلا على من يريد فيصير الشريك شريكا في الوقف والقسمة بيع فتبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت