فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1618

المثال التاسع الالزام بالصداق الذي اتفق الزوجان على تأخير المطالبة به وان لم يسميا أجلا بل قال الزوج مائة مقدمة ومائة مؤخرة فان المؤخر لا يستحق المطالبة به إلا بموت او فرقة هذا هو الصحيح وهو منصوص أحمد فإنه قال في رواية جماعة من أصحابه إذا تزوجها على العاجل والآجل لا يحل الآجل إلا بموت أو فرقة واختاره قدماء شيوخ المذهب والقاضي ابو يعلى وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وهو قول النخعي والشعبي والليث بن سعد وله فيه رسالة كتبها الى مالك ينكر عليه خلاف هذا القول سنذكرها بإسنادها ولفظها وقال الحسن وحماد ابن ابي سليمان وابو حنيفة وسفيان الثوري وابو عبيدة يبطل الآجل لجهالة محله ويكون حالا وقال إياس بن معاوية يصح الأجل ولا يحل الصداق إلا ان يفارقها او يتزوج عليها او يخرجها من بلدها فلها حينئذ المطالبة به وقال مكحول والاوزاعي يحل بعد سنة من وقت الدخول وقال الشافعي وابو الخطاب تفسد التسمية ويجب مهر المثل لجهالة العوض بجهالة اجله فترجع الى مهر المثل وأما مذهب مالك فقال عبد الملك كان مالك واصحابه يكرهون ان يكون شيء من المهر مؤخرا وكان مالك يقول انما الصداق فيما مضى ناجز كله فإن وقع منه شيء مؤخرا فلا أحب أن يطول الأجل في ذلك وحكى عن ابن القاسم تأخيره الى السنتين والاربع وعن ابن وهب الى السنة وعنه ان زاد الأجل على اكثر من عشرين سنة فسخ وعن ابن القاسم إذا جاوز الاربعين فسخ وعنه الى الخمسين والستين حكى ذلك كله فضل بن سلمة عن ابن المواز ثم قال لأن الأجل الطويل مثل ما لو تزوجها الى موت او فراق قال عبدالملك وقد اخبرني اصبغ انه شهد ابن وهب وابن القاسم تذاكرا الأجل في ذلك فقال ابن وهب أرى فيه العشرين فدون فما جاوز ذلك فمفسوخ فقال له ابن القاسم وأنا معك على هذا فأقام ابن وهب على رأيه ورجع ابن القاسم فقال لا افسخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت