فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1618

عونهم الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء وذكر الثالث أم حق على الله لعنته تصديقا لرسوله فيما أخبر عنه وسله هل يلعن الله ورسوله من يفعل مستحبا أو جائزا أو مكروها أو صغيرة ام لعنته مختصة بمن ارتكب كبيرة او ما هو أعظم منها كما قال ابن عباس كل ذنب ختم بلعنة او غضب أو عذاب أو نار فهو كبيرة وسله هل كان في الصحابة محلل واحد أو أقر رجل منهم على التحليل وسله لأي شيء قال عمر بن الخطاب لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما وسله كيف تكون المتعة حراما نصا مع أن المستمتع له غرض في نكاح الزوجة إلى وقت لكن لما كان غير داخل على النكاح المؤبد كان مرتكبا للحرم فكيف يكون نكاح المحلل الذي إنما قصده أن يمسكها ساعة من زمان أو دونها ولاغرض له في النكاح البتة بل قد شرط انقطاعه وزواله إذا أخبثها بالتحليل فكيف يجتمع في عقل أو شرع تحليل هذا وتحريم المتعة هذا مع ان المتعة أبيحت في أول الاسلام وفعلها الصحابة وأفتى بها بعضهم بعد موت النبي ص - ونكاح المحلل لم يبح في ملة من الملل قط ولم يفعله أحد من الصحابة ولا أفتى به واحد منهم

وليس الغرض بيان تحريم هذا العقد وبطلانه وذكر مفاسده وشره فإنه يستدعي سفرا ضخما نختصر فيه الكلام وإنما المقصود أن هذا شأن التحليل عند الله ورسوله وأصحاب رسوله فألزمهم عمر بالطلاق الثلاث إذا جمعوها ليكفوا عنه إذا علموا أن المرأة تحرم به وأنه لا سبيل إلى عودها بالتحليل فلما تغير الزمان وبعد العهد بالسنة وآثار القوم وقامت سوق التحليل ونفقت في الناس فالواجب أن يرد الأمر الى ما كان عليه في زمن النبي ص - وخليفته من الإفتاء بما يعطل سوق التحليل أو يقللها ويخفف شرها وإذا عرض على من وفقه الله وبصره بالهدى وفقهه في دينه مسألة كون الثلاث واحدة ومسألة التحليل ووازن بينهما تبين له التفاوت وعلم أي المسألتين أولى بالدين وأصلح للمسلمين

فهذه حجج المسألتين قد عرضت عليك وقد أهديت إن قبلتها إليك وما أظن عمى التقليد إلا يزيد الأمر على ما هو عليه ولا يدع التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت