فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1618

وإيضاح هذا أن العمل الذي يقصد به المال ثلاثة أنواع

أحدها أن يكون العمل مقصودا معلوما مقدورا على تسليمه فهذه الإجارة اللازمة

الثاني أن يكون العمل مقصودا لكنه مجهول أو غرر فهذه الجعالة وهي عقد جائز ليس بلازم فإذا قال من رد عبدي الآبق فله مائة فقد يقدر على رده وقد لا يقدر وقد يرده من مكان قريب أو بعيد فلهذا لم تكن لازمة لكن هي جائزة فإن عمل العمل استحق الجعل وإلا فلا ويجوز أن يكون الجعل فيها إذا حصل بالعمل جزءا شائعا ومجهولا جهالة لا تمنع التسليم كقول أمير الغزو من دل على حصن فله ثلث ما فيه أو يقول للسرية التي يسير بها لكم خمس ما تغنمون أو ربعه وتنازعوا في السلب هل هو مستحق بالشرع كقول الشافعي أو بالشرط كقول أبي حنيفة ومالك على قولين وهما روايتان عن أحمد فمن جعله مستحقا بالشرط جعله من هذا الباب ومن ذلك إذا جعل للطبيب جعلا على الشفاء جاز كما أخذ أصحاب النبي ص - القطيع من الشاء الذي جعله لهم سيد الحي فرقاه أحدهم حتى برىء والجعل كان على الشفاء لا على القراءة ولو استأجر طبيبا إجارة لازمة على الشفاء لم يصح لأن الشفاء غير مقدور له فقد يشفيه الله وقد لا يشفيه فهذا ونحوه مما تجوز فيه الجعالة دون الإجارة اللازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت