لاشتراكهما في أمر من الأمور يلزمه أن يسوي بين كل موجودين لاشتراكهما في مسمى الوجود وهذا من أعظم الغلط والقياس الفاسد الذي ذمه السلف وقالوا أول من قاس إبليس وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس وهو القياس الذي اعترف أهل النار في النار ببطلانه حيث قالوا تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين وذم الله أهله بقوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أي يقيسونه على غيره ويسوون بينه وبين غيره في الإلهية والعبودية وكل بدعة ومقالة فاسدة في أديان الرسل فأصلها من القياس الفاسد فما أنكرت الجهمية صفات الرب وأفعاله وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه وكلامه وتكليمه لعباده ورؤيته في الدار الآخرة إلا من القياس الفاسد وما أنكرت القدرية عموم قدرته ومشيئته وجعلت في ملكه ما لا يشاء وأنه يشاء ما لا يكون إلا بالقياس الفاسد وما ضلت الرافضة وعادوا خيار الخلق وكفروا أصحاب محمد ص - وسبوهم إلا بالقياس الفاسد وما أنكرت الزنادقة والدهرية معاد الأجسام وانشقاق السموات وطي الدنيا وقالت بقدم العالم إلا بالقياس الفاسد وما فسد ما فسد من أمر العالم وخرب ما خرب منه إلا بالقياس الفاسد وأول ذنب عصي الله به القياس الفاسد وهو الذي جر على آدم وذريته من صاحب هذا القياس ما جر فأصل شر الدنيا والآخرة جميعه من هذا القياس الفاسد وهذه حكمة لا يدريها إلا من له اطلاع على الواجب والواقع وله فقه في الشرع والقدر
وأما المقدمة الثانية وهي أن بيع المعدوم لا يجوز فالكلام عليها من وجهين