فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1618

ذلك ولكنه أثر معلول تفرد به عثمان هذا وحديث ليلى بنت العجماء أشهر إسنادا وأصح من حديث عثمان فإن رواته حفاظ أئمة وقد خالفوا عثمان وأما ابن عباس فقد روى عنه خلاف ما رواه عثمان فيمن حلف بصدقة ماله قال يكفر يمينه وغاية هذا الأثر إن صح أن يكون عن ابن عمر روايتان ولم يختلف على عائشة وزينب وحفصة وام سلمة قال ابو محمد بن حزم وصح عن ابن عمر وعائشة وام سلمة امي المؤمنين وعن ابن عمر انهم جعلوا في قول ليلى بنت العجماء كل مملوك لها حر وكل مال لها هدى وهي يهودية ونصرانية ان لم تطلق امرأتك كفارة يمين واحدة فإذا صح هذا عن الصحابة ولم يعلم لهم مخالف سوى هذا الأثر المعلول أثر عثمان بن ابي حاضر في قول الحالف عبده حر إن فعل انه يجزيه كفارة يمين وإن لم يلزموه بالعتق المحبوب إلى الله تعالى فإن لا يلزموه بالطلاق البغيض الى الله أولى وأحرى كيف وقد أفتى أمير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام الحالف بالطلاق أنه لا شيء عليه ولم يعرف له في الصحابة مخالف قاله عبد العزيز بن ابراهيم بن احمد بن علي التيمي المعروف بابن بزيزة في شرحه لأحكام عبد الحق الباب الثالث في حكم اليمين بالطلاق أو الشك فيه

وقد قدمنا في كتاب الأيمان اختلاف العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والمشي وغير ذلك هل يلزم أم لا فقال أمير المؤمنين على كرم الله وجهه وشريح وطاوس لا يلزم من ذلك شيء ولا يقضى بالطلاق على من حلف به بحنث ولا يعرف لعلى في ذلك مخالف من الصحابة هذا لفظه بعينه فهذه فتوى اصحاب رسول الله ص - في الحلف بالعتق والطلاق وقد قدمنا فتاويهم في وقوع الطلاق المعلق بالشرط ولا تعارض بين ذلك فإن الحالف لم يقصد وقوع الطلاق وإنما قصد منع نفسه بالحلف مما لا يريد وقوعه فهو كما لو خص منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت