فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1618

طريا لم يشبه إشكال ولم يشبه خلاف ولم تدنسه معارضة فقياس رأي غيرهم بآرائهم من أفسد القياس

النوع الثاني من الرأي المحمود الرأي الذي يفسر النصوص ويبين وجه الدلالة منها ويقررها ويوضح محاسنها ويسهل طريق الاستنباط منها كما قال عبدان سمعت عبد الله بن المبارك يقول ليكن الذي تعتمد عليه الأثر وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث وهذا هو الفهم الذي يختص الله سبحانه به من يشاء من عباده

ومثال هذا رأي الصحابة رضي الله عنهم في العول في الفرائض عند تزاحم الفروض ورأيهم في مسألة زوج وأبوين وامرأة وأبوين أن للأم ثلث ما بقي بعد فرض الزوجين ورأيهم في توريث المبتوتة في مرض الموت ورأيهم في مسألة جر الولاء ورأيه في المحرم يقع على أهله بفساد حجه ووجوب المضي فيه والقضاء والهدى من قابل ورأيهم في الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينا ورأيهم في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر تصلي المغرب والعشاء وإن طهرت قبل الغروب صلت الظهر والعصر ورأيهم في الكلالة وغير ذلك

قال الإمام أحمد ثنا يزيد بن هارون أنا عاصم الأحول عن الشعبي قال سئل أبو بكر عن الكلالة فقال إني سأقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان أراه ما خلا الوالد والولد

فإن قيل كيف يجتمع هذا مع ما صح عنه من قوله أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت في كتاب الله برأيي وكيف يجامع هذا الحديث الذي تقدم من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت