فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1618

وتأمل قوله تعالى وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستوا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون كيف نبههم بالسفر الحسي على السفر إليه وجمع لهم بين السفرين كما جمع لهم الزادين في قوله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى فجمع لهم بين زاد سفرهم وزاد معادهم وكما جمع بين اللباسين في قوله يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ليواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون فذكر سبحانه زينة ظواهرهم وبواطنهم ونبههم بالحسي على المعنوي وفهم هذا القدر زائد على فهم مجرد اللفظ ووضعه في أصل اللسان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله

قد أتينا على ذكر فصول نافعة وأصول جامعة في تقرير القياس والاحتجاج به لعلك لا تظفر بها في غير هذا الكتاب ولا بقريب منها فلنذكر مع ذلك ما قابلها من النصوص والأدلة الدالة على ذم القياس وأنه ليس من الدين وحصول الاستغناء عنه والاكتفاء بالوحيين وها نحن نسوقها مفصلة مبينة بحمد الله

قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وأجمع المسلمون على أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول ص - هو الرد إليه في حضوره وحياته وإلى سنته في غيبته وبعد مماته والقياس ليس بهذا ولا هذا

ولا يقال الرد إلى القياس هو من الرد إلى الله ورسوله لدلالة كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت