فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1618

منه خيطا ثم يلبسه أو لا يأكل هذا الرغيف فليخرج منه لبابة ثم يأكله

قال غير واحد من السلف لو فعل المحلوف عليه على وجهه لكان أخف وأسهل من هذا الخداع ولو قابل العبد أمر الله ونهيه بهذه المقابلة لعد عاصيا مخادعا بل لو قابل احد الرعية امر الملك ونهيه او العبد امر سيده ونهيه او المريض امر الطبيب ونهيه بهذه المقابلة لما عذره احد قط ولعده كل احد عاصيا وإذا تدبر العالم في الشريعة امر هذه الحيل لم يخف عليه نسبتها اليها ومحلها منها والله المستعان

ومن الحيل الباطلة لو حلف لا يبيع هذه السلعة بمائة دينار او زاد عليها فلم يجد من يشتريها بذلك فليبعها بتسعة وتسعين دينارا أو مائة جزء من دينار او اقل من ذلك أو يبيعها بدراهم تساوي ذلك أو يبيعها بتسعين دينارا ومنديلا او ثوبا او نحو ذلك

وكل هذه حيل باطلة فإنها تتضمن نفس مخالفته لما نواه وقصده وعقد قلبه عليه وإذا كانت يمين الحالف على ما يصدقه عليه صاحبه كما قال النبي ص - فيمينه على ما يعلمه الله من قلبه كائنا ما كان فليقل ما شاء وليتحيل ما شاء فليست يمينه إلا على ما علمه الله من قلبه قال الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم فأخبر تعالى انه إنما يعتبر في الايمان قصد القلب وكسبه لا مجرد اللفظ الذي لم يقصده او لم يقصد معناه على التفسيرين في اللغو فكيف اذا كان قاصدا لضد ما يتحيل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت